لِلْمَذْهَبِ:"وَهَذَا وَجْهٌ شَرْعِيٌّ يَجِبُ الْمُضِيُّ عَلَيْهِ وَالْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَا يَجُوزُ انْتِزَاعُهَا مِمَّنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ إلَّا لِخِيَانَةٍ أَوْ إهْمَالٍ وَإِذَا جَازَ انْتِزَاعُهَا إلَى أَيِّ الْوَجْهَيْنِ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّ صَاحِبِهَا بَلْ يُؤَجِّرُهَا الْمُتَوَلِّي مَنْ يُقِيمُهَا وَيَصِيرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْقَدْرُ الْمُتَعَارَفُ بِهِ وَالزَّائِدُ مِنْ أُجْرَةِ الْأَرْضِ عَلَى ذَلِكَ الْقَدْرِ يَصِيرُ إلَى مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَهُوَ الَّذِي انْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهِ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ أَجَّرَهَا مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ بِاخْتِيَارِهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ نُقْلَةِ الْيَدِ فِي الْوَقْفِ الْخَالِصِ فَتِلْكَ لَا أَصْلَ لَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَقْفُ الْخَالِصُ لَهُ فِيهِ غَرَامَةٌ يَتَوَجَّهُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ أَخْذُ الْعِوَضِ لِمُجَرَّدِ نَقْلِ أَرْضِ الْوَقْفِ الْخَالِصَةِ إلَى يَدِ الْغَيْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ".
وَقَدْ قَرَّرَ هَذَا وَصَحَّحَهُ مَذْهَبُ الشَّرِيفِ مِنْ مُتَأَخِّرِي شُيُوخِ الْمَذْهَبِ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ حُسَيْنٍ شُوَيْطِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ .