( 370 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ ( يَكْفِي شَاهِدٌ ) وَاحِدٌ ( أَوْ دَعِيَّانِ عَلَى ) شَاهِدٍ ( أَصْلٍ مَعَ امْرَأَتَيْنِ أَوْ يَمِينِ الْمُدَّعِي ) فَيَصِحُّ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي وَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي .
وَيَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَةِ رَعِيَّيْنِ عَلَى أَصْلٍ مَعَ امْرَأَتَيْنِ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي فَتَقُومُ الْيَمِينُ مَقَامَ شَاهِدٍ ( فِي كُلِّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ مَحْضٍ ) دُونَ حَقِّ اللَّهِ الْمَحْضِ كَحَدِّ الشَّارِبِ وَالْمَشُوبِ بِحَقِّ آدَمِيٍّ كَحَدِّ السَّارِقِ وَالْقَاذِفِ فَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَالْفُرُوعِ ( غَالِبًا ) مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ مَفْهُومِ الْأَزْهَارِ لَا مِنْ مَنْطُوقِهِ وَهُوَ يَحْتَرِزُ مِمَّا احْتَرَزَ مِنْهُ فِي"غَالِبًا"أَوَّلَ فَصْلِ ( 364 ) فَإِنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ الْفُرُوعُ وَالنِّسَاءُ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهَا ( لَا ) تَكْمُلُ شَهَادَةُ ( رَعِيٍّ ) وَاحِدٍ ( مَعَ أَصْلٍ ) وَاحِدٍ ( وَلَوْ أَرْعَاهُمَا صَاحِبُهُ ) مِثَالُهُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّعِيَّيْنِ شَاهِدَ أَصْلٍ وَأَرْعَى هُوَ وَالرَّاعِي الْآخَرُ عَلَى الْأَصْلِ الْآخَرِ لَمْ تَكُنْ شَهَادَةً كَامِلَةً ( وَمَتَى صَحَّتْ ) يَعْنِي كَمُلَتْ ( شَهَادَةٌ ) عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ ( لَنْ تُؤَثِّرَ مَزِيَّةُ ) الشَّهَادَةِ ( الْأُخْرَى ) فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الشُّهُودِ لَا بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ وَلَا بِزِيَادَةِ الْعَدَالَةِ مَعَ حُصُولِ نِصَابِهَا فِي الْأُصُولِ .
فَلَوْ كَانَ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ شَاهِدَانِ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ وَلَوْ أَبْلَغَ فِي الْعَدَالَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ وَكَذَا لَوْ كَانَ إحْدَاهُمَا رَجُلًا وَيَمِينًا أَوْ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتَيْنِ وَالْأُخْرَى رَجُلَانِ فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْمُؤَثِّرُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى صِفَةِ الشَّهَادَةِ بِتَقَدُّمٍ أَوْ نَحْوِهِ حَسَبَ التَّرْجِيحِ كَمَا يَأْتِي .