( 28 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَيَنْتَقِضُ ) التَّيَمُّمُ لِلْحَدَثَيْنِ بِأَحَدِ سِتَّةِ أُمُورٍ .
( الْأَوَّلِ ) ( بِالْفَرَاغِ مِمَّا فُعِلَ لَهُ ) مِنْ صَلَاةٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ لُبْثٍ فِي الْمَسْجِدِ .
( وَالثَّانِي ) قَوْلُهُ ( وَبِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهِ ) أَيْ بِغَيْرِ مَا تَيَمَّمَ لَهُ وَلَوْ قَالَ بِالتَّرَاخِي لَكَانَ أَعَمَّ وَأَحَقَّ وَأَوْضَحَ .
( وَالثَّالِثِ ) قَوْلُهُ ( وَبِزَوَالِ الْعُذْرِ ) الَّذِي يَجُوزُ مَعَهُ الْعُدُولُ إلَى التَّيَمُّمِ .
( وَ ) ( الرَّابِعِ ) ( وُجُودُ الْمَاءِ قَبْلَ كَمَالِ الصَّلَاةِ ) فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ التَّيَمُّمُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَحْتَاجَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَهَائِمِهِ الْمُحْتَرَمَةِ أَوْ الْمُجْحِفَةِ ، وَلَا يَخْشَى مِنْ اسْتِعْمَالِهِ ضَرَرًا وَسَوَاءٌ وَجَدَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهُ وَسَوَاءٌ خَشِيَ فَوْتَ الصَّلَاةِ بِاسْتِعْمَالِهِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ يَكْفِيهِ لِكَمَالِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا يَكْفِيهِ عِنْدَنَا .
( وَ ) إنْ وَجَدَ الْمَاءَ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ كَمَالِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ ( يُعِيدُ الصَّلَاتَيْنِ ) بِالْوُضُوءِ ( إنْ أَدْرَكَ ) الصَّلَاةَ ( الْأُولَى وَرَكْعَةً ) مِنْ الثَّانِيَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ( بَعْدَ الْوُضُوءِ ، وَإِنْ ) ( لَا ) يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ ( فَالْأُخْرَى ) مِنْ الصَّلَاتَيْنِ يُعِيدُهَا بِالْوُضُوءِ ( إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً ) كَامِلَةً مِنْهَا أَيْ إنْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يُدْرِكُ ذَلِكَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ ، وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْهُ هَذَا مَذْهَبُ الْهَادَوِيَّةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ فَعَلَى هَذَا يُعْتَبَرُ فِي الْمُقِيمِ أَنْ يَبْقَى لَهُ مِنْ النَّهَارِ مَا يَتَّسِعُ لِخَمْسِ رَكَعَاتٍ فَيُعِيدُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَفِي الْمُسَافِرِ مَا يَتَّسِعُ لِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، وَفِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَا يَتَّسِعُ لِأَرْبَعٍ مُقِيمًا كَانَ أَوْ مُسَافِرًا ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا يَتَّسِعُ لِثَلَاثٍ فَقَطْ .
فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا صَلَّى الْعِشَاءَ فَقَطْ ، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَيَقْضِي الْعِشَاءَ ؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ عِنْدَ الْهَادَوِيَّةِ وَهُوَ