فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 3525

( 437 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَنْ يَعْقِلُ عَنْ الشَّخْصِ وَمَا يُعْقَلُ مِنْ الْجِنَايَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ وَمَنْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ إنْ عَدِمَتْ وَسَيَذْكُرُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَلِكَ مُرَتَّبًا أَمَّا شُرُوطُ الْعَقْلِ فَهِيَ سَبْعَةٌ: ( الْأَوَّلُ ) قَوْلُهُ: ( وَيَعْقِلُ عَنْ الْحُرِّ ) الْخَالِصِ حَالَ الْجِنَايَةِ فَلَا يَعْقِلُ عَنْ الْعَبْدِ .

( فَرْعٌ ) وَأَمَّا جِنَايَةُ الْمَالِ كَالْحَيَوَانِ الْعَقُورِ وَالْجِدَارِ الْمَائِلِ وَنَحْوِهِمَا فَتَحْمِلُهُمَا عَاقِلَةُ مَالِكِهِ وَلَيْسَ الْمَالُ كَالْعَبْدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوَائِلَ فَصْلِ ( 427 ) فِي شَرْحِ قَوْلِهِ"وَهِيَ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَالِكِ الْعَالِمِ مُتَمَكِّنِ الْإِصْلَاحِ"فِي الْجِدَارِ وَغَيْرِهِ .

( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ( الْجَانِي ) قَدْ جَنَى ( عَلَى آدَمِيٍّ ) مُحْتَرَمِ الدَّمِ كَالْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهِدِ وَلَوْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَبْدًا فَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى مُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ وَنَحْوِهِمَا أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ الْأَمْوَالِ لَمْ تَحْمِلْهَا الْعَاقِلَةُ .

( الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ( غَيْرَ رَهْنٍ ) يَعْنِي عِنْدَ الْجَانِي فَلَوْ كَانَ الْجَانِي هُوَ الْمُرْتَهِنَ عَلَى الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ وَضَمِنَهُ الرَّاهِنُ ضَمَانَ الرَّهْنِ فَإِنَّهَا لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ .

وَلَا مُنَاقَضَةَ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ أَوَائِلَ فَصْلِ ( 284 ) فِي قَوْلِهِ"أَوْ ضَمَانُ الْجِنَايَةِ إنْ أَتْلَفَ"، فَالْمُرَادُ هُنَا حَيْثُ ضَمِنَهُ الرَّاهِنُ ضَمَانَ الرَّهْنِ فَإِذَا جَنَى عَلَيْهِ خَطَأً فَلَا تَضْمَنُ الْعَاقِلَةُ وَهُنَاكَ فِي الرَّهْنِ حَيْثُ ضَمِنَهُ ضَمَانَ الْجِنَايَةِ وَلَوْ كَانَ الْجَانِي خَطَأً هُوَ الرَّاهِنَ فَإِنَّهَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ وَكَذَا لَوْ كَانَ غَاصِبًا لَهُ أَوْ مُسْتَأْجِرًا لَهُ أَوْ مُسْتَعِيرًا مُضَمِّنًا فَإِنَّهَا تَحْمِلُهَا عَاقِلَةُ الْجَانِي وَأَمَّا لَوْ جَنَى عَلَى الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ غَيْرُ الْمُرْتَهِنِ وَجَنَى عَلَيْهِ خَطَأً ضَمِنَتْ عَاقِلَتُهُ مِنْ قِيمَتِهِ إلَى قَدْرِ دِيَةِ الْحُرِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت