( 144 ) ( فَصْلٌ ) ( وَمَتَى اتَّفَقَ عَقْدَا وَلِيَّيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ أَوْ وَلِيٍّ وَوَكِيلٍ أَوْ وَكِيلَيْنِ ( مَأْذُونَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ لِشَخْصَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ أَشْكَلَ ) وَقْتُهُمَا ( بَطَلَا ) أَيْ بَطَلَ الْعَقْدَانِ مَعًا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَقَوْلُنَا وَلِيَّيْنِ احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَعْقِدَ وَلِيُّهَا لِشَخْصٍ ، وَأَجْنَبِيٌّ فُضُولِيٌّ لِشَخْصٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَقْدُ الْوَلِيِّ دُونَ الْأَجْنَبِيِّ .
وَقَوْلُنَا مَأْذُونَيْنِ احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَعْقِدَ لَهَا وَلِيٌّ قَدْ أَذِنَتْ لَهُ بِأَنْ يَنْكِحَهَا وَأَنْكَحَهَا وَلِيٌّ آخَرُ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَقْدُ الْوَلِيِّ الْمَأْذُونِ وَيَبْطُلُ عَقْدُ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَا مَعًا غَيْرَ مَأْذُونَيْنِ صَحَّ عَقْدُ مَنْ أَجَازَتْ عَقْدَهُ فَإِنْ أَجَازَتْ أَحَدَهُمَا غَيْرَ مُعَيَّنٍ بَطَلَتْ الْإِجَازَةُ وَإِنْ أَجَازَتْهُمَا مَعًا بَطَلَ الْعَقْدَانِ كَالْمَأْذُونَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَحِيحًا وَالْآخَرُ فَاسِدًا وَأَجَازَتْهُمَا فَإِنَّ الْإِجَازَةَ تَلْحَقُ الصَّحِيحَ مِنْهُمَا .
وَقَوْلُنَا مُسْتَوِيَيْنِ احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَقْرَبَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَقْرَبِ وَيَبْطُلُ عَقْدُ الْأَبْعَدِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ أَمْ تَأَخَّرَ وَلَوْ كَانَا مَعًا مَأْذُونَيْنِ ، وَقَوْلُنَا لِشَخْصَيْنِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْعَقْدَانِ مِنْ الْوَلِيَّيْنِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ صَحَّ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا وَالثَّانِي لَغْوٌ وَإِنْ عَقَدَا لَهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ صَحَّا مَعًا لَكِنَّهُ عَقْدٌ وَاحِدٌ فِي التَّحْقِيقِ .
وَقَوْلُنَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَعْقِدَ الشَّخْصَانِ فِي وَقْتَيْنِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَوَّلِ .
وَقَوْلُنَا أَوْ أَشْكَلَ يَعْنِي لَمْ يُعْرَفْ هَلْ وَقَعَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي وَقْتَيْنِ وَلَمْ يُقِمْ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ فَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ .
فَمَتَى اتَّفَقَ عَقْدَانِ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ الْخَمْسَةِ بَطَلَا مَعًا ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ بِسَبْقِ أَحَدِهِمَا أَمْ لَمْ تُقِرَّ وَسَوَاءٌ دَخَلَ