( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ:"وَمَنْ تَزَوَّجَ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فَالْمَهْرُ عَلَى الصَّبِيِّ مِنْ مَالِهِ لَا عَلَى الْأَبِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْدِ لَا يَكُونُ ضَمَانَةً إلَّا أَنْ يَضْمَنَ بِهِ طُولِبَ بِهِ فَإِنْ سَلَّمَهُ مِنْ مَالِ ابْنِهِ صَحَّ وَإِنْ سَلَّمَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ قَطُّ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الصَّبِيِّ وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عِنْدَ مَا ضَمِنَ بِهِ أَوْ عِنْدَ تَسْلِيمِهِ وَلَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ رَجَعَ عَلَى الصَّبِيِّ وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عِنْدَ الضَّمَانِ وَنَوَى التَّبَرُّعَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ لَمْ يَرْجِعْ وَفِي الْعَكْسِ يَرْجِعُ وَلَا حُكْمَ لِنِيَّةِ التَّبَرُّعِ عِنْدَ الضَّمَانَةِ لِمَا نَوَى الرُّجُوعَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ".
( وَيُصَدَّقُ مُدَّعِي الْبُلُوغِ ) أَيْ إذَا ادَّعَى الصَّغِيرُ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى الْبُلُوغَ ( بَا ) لْمَنِيِّ فِي الْيَقَظَةِ أَوْ ا ( لِاحْتِلَامِ ) ( فَقَطْ ) إلَّا إذَا ادَّعَى الْبُلُوغَ بِالْإِنْبَاتِ أَوْ بِالسِّنِينَ أَوْ بِالْحَيْضِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ وَيَكْفِي فِي الْحَيْضِ عَدْلَةٌ تَشْهَدُ بِخُرُوجِ الدَّمِ مِنْ الرَّحِمِ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ وَآخِرِهِ .
وَأَمَّا فِي إنْبَاتِ الرَّجُلِ فَعَدْلَانِ ، وَفِي إنْبَاتِ الْمَرْأَةِ عَدْلَةٌ فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ عَدْلَةٌ فَعَدْلَانِ .
وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي دَعْوَى الْبُلُوغِ بِالْمَنِيِّ فِي الْيَقَظَةِ أَوْ الِاحْتِلَامِ إلَّا إذَا قَدْ صَارَ ( مُحْتَمِلًا ) لِذَلِكَ .
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحْتَمِلِ فَالْمَذْهَبُ حَيْثُ يَكُونُ الذَّكَرُ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ وَالْأُنْثَى بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ .
وَمَنْ نُوزِعَ فِي مُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ مُنْذُ وُلِدَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْبُلُوغِ بِالْمَنِيِّ فِي الْيَقَظَةِ أَوْ الِاحْتِلَامِ .