فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 3525

( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ: مَنْ زَوَّجَ قَرِيبَتَهُ الْبَالِغَةَ مِنْ زَيْدٍ ثُمَّ مِنْ عَمْرُو قَبْلَ إجَازَتِهَا كَانَ عَقْدُهُ بِالْآخَرِ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْمَوْقُوفَ كَهَذَا وَسَائِرِ الْعُقُودِ يَصِحُّ فَسْخُهُ مِنْ أَيِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَجْهِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ انْبَرَمَ كَمَا فِي فَسْخِ الصَّغِيرَةِ ( وَكَذَلِكَ الصَّغِيرُ ) مِنْ الذُّكُورِ كَالْأُنْثَى إذَا عَقَدَ لَهُ وَلِيُّ نِكَاحِهِ بِزَوْجَةٍ كَلَوْ كَانَ أُنْثَى كَانَ النِّكَاحُ مَوْقُوفًا مَجَازًا كَالصَّغِيرَةِ فَتَلْحَقُهُ تِلْكَ الْأَحْكَامُ فَيُخَيَّرُ مَتَى بَلَغَ وَعَلِمَ الْبُلُوغَ وَعَلِمَ الْعَقْدَ وَعَلِمَ تَجَدُّدَ الْخِيَارِ إلَّا مَنْ زَوَّجَهُ أَبُوهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ إنْ زَوَّجَهُ كُفُوَةً لَا تُعَافُ وَقَبْلَ الْبُلُوغِ يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ وَتَجِبُ النَّفَقَةُ فِي مَالِهِ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا .

وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَهُوَ كَالْأُنْثَى ( فِي الْأَصَحِّ ) مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الْبُسْتَانِ:"وَفَائِدَةُ الْفَسْخِ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ مَعَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ كَانَ تَقْرِيرًا لِلْعَقْدِ بِخِلَافِ الْفَسْخِ فَلَوْ حَلَفَ لَا أَجَازَ لَمْ يَحْنَثْ إذَا فَسَخَ بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَّقَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إجَازَةٌ ."

( الثَّانِي ) إذَا لَمْ يُسَمِّ مَهْرًا لَهَا أَوْ سَمَّى تَسْمِيَةً بَاطِلَةً فَبِالْفَسْخِ لَا شَيْءَ وَبِالطَّلَاقِ تَلْزَمُ الْمُتْعَةُ إذَا كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ .

( الثَّالِثُ ) أَنَّهُ إذَا فَسَخَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهِ طَلْقَةً"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت