بَعْدَ بُلُوغِهَا .
( وَ ) ( الثَّانِي ) أَنْ تُرَاخِيَ وَقَدْ ( عَلِمَتْهُ ) يَعْنِي عَلِمَتْ الْبُلُوغَ عِلْمًا شَرْعِيًّا بِشَهَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَيَكْفِي الظَّنُّ الْغَالِبُ بِأَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ لِأَنَّهُ قَدْ يَلْتَبِسُ عَلَيْهَا وَذَلِكَ حَيْثُ تَبْلُغُ بِالسِّنِينَ فَأَمَّا لَوْ تَرَاخَتْ وَفِي ظَنِّهَا أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ فِي الْحَالِ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا .
( وَ ) ( الشَّرْطُ ) ( الثَّالِثُ ) أَنْ تُرَاخِيَ وَقَدْ عَلِمَتْ ( الْعَقْدَ ) أَيْ عَقْدَ النِّكَاحِ فَلَوْ تَرَاخَتْ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ بِالْعَقْدِ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) أَنْ تُرَاخِيَ وَقَدْ عَلِمَتْ ( تَجَدُّدَ الْخِيَارِ ) لَهَا فَأَمَّا لَوْ تَرَاخَتْ وَهِيَ ظَانَّةٌ أَنْ لَا خِيَارَ لَهَا لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا فَإِنْ اخْتَلَّ أَيُّ هَذِهِ الشُّرُوطُ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا .
( إلَّا مَنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا ) أَوْ وَكِيلُهُ لِمُعَيَّنٍ فِي صِغَرِهَا فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا إذَا بَلَغَتْ لَكِنْ بِشَرْطَيْنِ: ( أَحَدُهُمَا ) أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا ( كُفُوًا ) لَهَا فِي نَسَبِهِ وَدِينِهِ فَأَمَّا لَوْ زَوَّجَهَا غَيْرَ كُفُوٍ لَهَا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ عَلَى التَّرَاخِي إذَا بَلَغَتْ ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا مِمَّنْ ( لَا يُعَافُ ) فِي عِشْرَتِهِ فَأَمَّا لَوْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا مَنْ تُعَافُ عِشْرَتُهُ كَالْأَجْذَمِ وَالْأَبْرَصِ وَالْمَجْنُونِ فَإِنَّهَا إذَا بَلَغَتْ ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ عِنْدَنَا عَلَى التَّرَاخِي فَإِذَا بَلَغَتْ بِالْحَيْضِ ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ بِأَوَّلِ الْحَيْضِ وَاسْتَمَرَّ خِيَارُهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ وَلَا يَبْطُلُ إلَّا إذَا تَرَاخَتْ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهَا قَدْ تَيَقَّنَتْ أَنَّ الثَّلَاثَةَ حَيْضٌ بِمُجَاوَرَتِهَا .