( وَشَرْطُهُ ) أَمْرَانِ ( أَحَدُهُمَا ) ( أَنْ لَا يَكُونَ مِيقَاتُهُ دَارِهِ ) كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي التَّمَتُّعِ فَإِنْ قُلْتَ هَلَّا شُرِطَتْ النِّيَّةُ فِي الْقِرَانِ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَدْ أَغْنَانَا عَنْ ذَلِكَ حَدُّ الْقَارِنِ لِأَنَّا قُلْنَا هُوَ مَنْ يَجْمَعُ بِنِيَّةِ إحْرَامِهِ حَجَّةً وَعُمْرَةً مَعًا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ قَارِنًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ جَمْعَهُمَا .
( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّانِي ) ( سَوْقُ بَدَنَةٍ ) فَلَا يَصِحُّ الْقِرَانُ إلَّا أَنْ يَسُوقَ الْقَارِنُ بَدَنَةً أَوْ عَشْرَ شِيَاهٍ وَلَا بُدَّ لِذَلِكَ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْهَدْيِ أَنْ يَسُوقَهُ إلَى مَوْضِعِ النَّحْرِ بَلْ يَكْفِي مِنْ السَّوْقِ مَا يُسَمَّى سَوْقًا مِنْ مَوْضِعِ إحْرَامِهِ .
فَإِنْ لَمْ يَسُقْ بَطَلَ الْقِرَانُ وَوُضِعَ إحْرَامُهُ عَلَى عُمْرَةٍ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ هَذَا مَذْهَبُ الْقَاسِمِ وَالْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .
فَإِنْ لَمْ يَضَعْ إحْرَامَهُ عَلَى عُمْرَةٍ بَلْ خَرَجَ لِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحَلْقٍ أَوْ تَقْصِيرٍ صَحَّ وَخَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ .