( 214 ) ( فَصْلٌ ) .
فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ .
( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ عَلِمَ بِعَيْبِ مَا شَرَاهُ كَانَ لَهُ ( فَسْخُهُ ) مَتَى شَاءَ وَلَا يَجِبُ التَّعْجِيلُ لِأَنَّهُ ( عَلَى التَّرَاخِي ) إلَى أَنْ يَصْدُرَ مِنْهُ رِضَاءٌ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَحْصُلَ أَحَدُ الْأُمُورِ الثَّمَانِيَةِ السَّابِقَةِ الَّتِي يَبْطُلُ بِأَحَدِهَا الرَّدُّ وَالْأَرْشُ أَوْ أَحَدُ الْأَوْجُهِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي يَبْطُلُ بِأَحَدِهَا الرَّدُّ دُونَ الْأَرْشِ ( وَ ) مِنْ أَحْكَامِ خِيَارِ الْعَيْبِ أَنَّهُ ( يُوَرَّثُ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا مَاتَ مَنْ لَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ انْتَقَلَ الْخِيَارُ إرْثًا إلَى الْوَارِثِ فَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ فِي رَدِّهِ وَالرِّضَى بِهِ كَانَ لِمَنْ رَضِيَ مِنْهُمْ وَيَلْزَمُهُمْ جَمِيعًا ، وَإِنْ رَدُّوهُ جَمِيعًا فَيَلْزَمُ رَدُّهُ إلَّا إذَا كَانَ سَيُبْتَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ وَكَانَ مَالُهُ مُسْتَغْرَقًا بِالدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ رَدُّهُ .
( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ خِيَارِ الْعَيْبِ ) بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ أَنَّ فَسْخَهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا ( بِالتَّرَاضِي ) بَيْنَ الْبَيِّعَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ إيجَابٍ وَقَبُولٍ أَوْ مَا فِي حُكْمِ الْقَبُولِ وَهُوَ قَبْضُ الْبَائِعِ لِلْمَعِيبِ ، وَإِلَّا كَانَ كَالْمُعَاطَاةِ فَيَتْلَفُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) قَوْلُهُ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يَكُنْ ثَمَّ تَرَاضٍ ( فَبِالْحُكْمِ ) إنْ تَشَاجَرَا ( بَعْدَ الْقَبْضِ ) وَلَا يُفْسَخُ مَعَ التَّشَاجُرِ إلَّا بِالْحُكْمِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْعَيْبُ ( مُجْمَعًا عَلَيْهِ ) ، وَكَذَا لَوْ كَانَ التَّشَاجُرُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَانَ الْعَيْبُ غَيْرَ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ إلَّا بِالْحُكْمِ أَمَّا لَوْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَانَ الْعَيْبُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ وَلَا إلَى تَرَاضٍ .
وَالْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ الْعَيْبِ هُوَ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُقَوِّمُونَ أَنَّهُ عَيْبٌ يَنْقُصُ قِيمَةَ الْمَبِيعِ ، وَكَذَا رَدُّ الثَّمَنِ الْمَعِيبِ إذَا كَانَ مِنْ النَّقْدَيْنِ أَوْ كَانَ مِثْلِيًّا غَيْرَ