فَالْمُتَّصِلَةُ كَالسِّمَنِ وَالْكِبَرِ ، وَكَذَا صِبَاغَةُ الثَّوْبِ وَحَرْثُ الْأَرْضِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْغَاصِبِ لَا حُكْمَ لَهَا وَلَا يَبْطُلُ بِهَا رَدُّ الْمَعِيبِ ( فَيَرُدُّهُ ) بِزِيَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ لَهُ ، وَإِلَّا يَرْضَى بِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَقْبِضَ الزَّائِدَ عَلَى مِلْكِهِ وَيُسَلِّمَ عِوَضَهُ ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تَنْفَصِلُ وَلَا يَتَضَرَّرُ الْمَعِيبُ بِالْفَصْلِ فَإِنَّهُ يَفْصِلُهَا وَيَرُدُّهُ وَحْدَهُ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ مَهْمَا ثَبَتَ رَدُّ الْمَعِيبِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ ( دُونَ ) الْفَوَائِدِ ( الْفَرْعِيَّةِ ) وَهِيَ مَا لَا جِرْمَ لَهَا مِنْ نَفْسِ الْمَبِيعِ كَالْكِرَاءِ وَكَسْبِ الْعَبْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ فَسَخَ بِالْحُكْمِ أَمْ بِالتَّرَاضِي ( وَكَذَا ) الْفَوَائِدُ ( الْأَصْلِيَّةُ ) وَهِيَ مَا لَهَا جِرْمٌ مِنْ نَفْسِ الْمَبِيعِ كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرِ وَالصُّوفِ فَإِنَّهَا لَا تُرَدُّ مَعَ الْمَعِيبِ إذَا لَمْ يَشْمَلْهَا الْعَقْدُ ( إلَّا ) أَنْ يُفْسَخَ الْمَعِيبُ ( بِحُكْمٍ ) فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ الْفَوَائِدِ الْأَصْلِيَّةِ مَعَ الْمَبِيعِ لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ فَإِذَا تَلِفَتْ ( فَيَضْمَنُ ) الْمُشْتَرِي ( تَالِفَهَا ) إذَا تَلِفَتْ بِجِنَايَةٍ مِنْهُ أَوْ تَفْرِيطٍ .