وَأَمَّا عَلَى جِهَةِ التَّفْصِيلِ فَعِنْدَنَا ( إنَّمَا تَصِحُّ ) بِشُرُوطٍ سِتَّةٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَأْتِيَ الْمُقِيلُ ( بِلَفْظِهَا ) وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَقَلْتُك أَوْ قَايَلْتُكَ أَوْ تَقَايَلْنَا أَوْ لَك الْإِقَالَةُ أَوْ لَك الْقَيْلَةُ أَوْ أَنْتَ مُقَالٌ ، وَكَذَا أَقَالَك اللَّهُ حَيْثُ جَرَى بِهِ عُرْفٌ .
وَقَدْ جَمَعَ السَّيِّدُ صَارِمُ الدِّينِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ لَفْظُهُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ حَيْثُ قَالَ: شَهَادَةٌ شُفْعَةٌ حُكْمٌ حَوَالَتُهُمْ مَعَ الْإِقَالَةِ ثُمَّ الصَّرْفُ وَالسَّلَمُ كِتَابَةٌ ثُمَّ تَكْبِيرٌ وَتَلْبِيَةٌ ثُمَّ التَّقَارُضُ فِيهَا اللَّفْظُ يُلْتَزَمُ وَتَصِحُّ بِالْكِتَابَةِ وَبِالْإِشَارَةِ مِنْ الْأَخْرَسِ وَالْمُصْمَتِ وَمِنْ السَّكْرَانِ الْمُمَيِّزِ .
فَإِنْ أَتَى بِغَيْرِ لَفْظِهَا وَهُوَ يُمْكِنُهُ النُّطْقُ بِهِ لَمْ تَلْحَقْهُ أَحْكَامُهَا .
وَأَمَّا انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فَيَصِحُّ بِمَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ كَقَوْلِهِ: أَبْطَلْنَا الْعَقْدَ أَوْ رَفَعْنَاهُ أَوْ فَسَخْنَاهُ أَوْ خُذْ حَقَّك وَأَنَا آخُذُ حَقِّي أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَلَوْ بِلَفْظٍ مُسْتَقْبَلٍ ، فَمَعَ حُصُولِ الْقَبُولِ أَوْ الْقَبْضِ يَكُونُ فَسْخًا وَلَكِنْ لَا يَكُونُ بَيْعًا فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَلَا غَيْرِهِ فَلَا يَثْبُتُ لَهُ الشُّفْعَةُ .
فَلَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّ الْمُقِيلَ أَقَالَ بِلَفْظِهَا وَقَالَ الْبَيِّعَانِ تَقَايَلْنَا بِغَيْرِ لَفْظِهَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ حَيْثُ تَصَادَقَا عَلَى الْإِقَالَةِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى الْإِقَالَةَ ، وَقَالَ الْبَيِّعَانِ: تَفَاسَخْنَا فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ صِفَةٌ عَلَى مُدَّعِيهَا الْبَيِّنَةَ .
( تَنْبِيهٌ ) : جَرَتْ الْعَادَةُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ: بِعْت وَأَنَا مُقَالٌ إلَى يَوْمِ كَذَا ، وَكَذَا الْمُشْتَرِي قَدْ يَقُولُ: اشْتَرَيْت وَأَنَا مُقَالٌ أَوْ لِي الْإِقَالَةُ إلَى يَوْمِ كَذَا ، وَقَدْ عُرِفَ مِنْ قَصْدِهِمْ أَنَّ تِلْكَ خِيَارٌ شُرِطَ بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ لَكِنْ إذَا كَانَ إلَى يَوْمٍ مَعْلُومٍ كَانَ الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ صَحِيحَيْنِ .
فَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْت مِنْك وَإِنْ