فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 3525

سَلَّمْت مَا عِنْدَك إلَى يَوْمِ كَذَا فَأَنْتَ مُقَالٌ ، فَإِنْ كَانَ مُرَادُ الْمُشْتَرِي الرَّقَبَةَ وَلَا غَرَضَ لَهُ إلَى الْغَلَّةِ وَحْدَهَا كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ الْغَلَّةَ وَحْدَهَا فَهُوَ بَيْعُ الرَّجَاءِ الْمَعْرُوفِ الْمُتَضَمِّنِ لِلرِّبَا فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ .

هَذَا ( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الْإِقَالَةَ تَصِحُّ مَشْرُوطَةً بِالشُّرُوطِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَلَوْ مَجْهُولَةً بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان كَمَا سَيَأْتِي ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ تَعْلِيقُ الْإِقَالَةِ بِرَدِّ مِثْلِ الثَّمَنِ إلَى الْمُشْتَرِي أَوْ مَنْ يَقُومُ مُقَامَهُ وَهُوَ بَيْعٌ الرَّجَاءِ الْمَعْرُوفِ .

قَالُوا: فَيُؤْخَذُ مِنْ هُنَا صِحَّتُهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يَقْتَضِي الرِّبَا كَأَنْ يُرِيدَ الْمُشْتَرِي التَّوَصُّلَ إلَى الْغَلَّةِ فَقَطْ وَلَا غَرَضَ لَهُ فِي أَخْذِ رَقَبَةِ الْمَبِيعِ فَإِنْ الْتَبَسَ الْقَصْدُ عُمِلَ بِالْعُرْفِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ أَوْ لَا عُرْفٌ حُمِلَ عَلَى الصِّحَّةِ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إذَا احْتَمَلَ وَجْهَيْ صِحَّةٍ وَفَسَادٍ حُمِلَ عَلَى الصِّحَّةِ"نَعَمْ"وَحَيْثُ يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِرَدِّ مِثْلِ الثَّمَنِ يَكُونُ الْحَقُّ فِيهَا لِلْبَائِعِ ، فَإِنْ قَالَ لَك وَلِوَارِثِك أَوْ أَطْلَقَ وَرِثَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت