( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ تَقَعَ الْإِقَالَةُ ( بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) الْأُولَى بَيْنَ الْمَالِكَيْنِ وَلَوْ وُكِّلَا فِي الْعَقْدِ أَوْ الْإِقَالَةِ .
وَتَصِحُّ أَنْ تَكُونَ بَيْنَ الْوَلِيَّيْنِ بِمَصْلَحَةٍ تَحْصُلُ لَا الْوَكِيلِ وَلَا الْفُضُولِيِّ فَلَا تَصِحُّ مِنْهُمَا الْإِقَالَةُ .
وَكَذَا الْفَسْخُ أَمَّا إذَا وُكِّلَ بِالْإِقَالَةِ أَوْ الْفَسْخِ صَحَّ وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ مِنْ وَكِيلِ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْفِعْلِ الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَوْكِيلٍ فِي الْإِقَالَةِ إذْ لَا يَكْفِي التَّوْكِيلُ بِالْعَقْدِ .
فَلَوْ كَانَ الْعَاقِدُ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ بِالْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ صَحَّتْ الْإِقَالَةُ .
وَكَذَا الْفَسْخُ مِمَّنْ وَكَّلَهُ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ مِنْ الْوَكِيلِ لَوْ فَعَلَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَيَصِحُّ الِالْتِزَامُ بِالْإِقَالَةِ أَوْ الْفَسْخِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: أَلْزَمْت نَفْسِي الْإِقَالَةَ أَوْ الْفَسْخَ لِفُلَانٍ فِي كَذَا مِنْ صَبِيٍّ بَلَغَ فِيمَا بَاعَهُ وَلِيُّهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَكَذَا مِنْ مَجْنُونٍ أَفَاقَ وَلَا يُعْتَبَرُ بَقَاءُ الْوَلِيِّ .
نَعَمْ ؛ أَمَّا لَوْ مَاتَ أَحَدُ الْمَالِكَيْنِ فَلَا تَصِحُّ الْإِقَالَةُ مِنْ الْوَارِثِ وَلَكِنْ إذَا وُصِّيَ بِالْإِقَالَةِ أَوْ الْفَسْخِ لَزِمَ الْوَصِيَّ ذَلِكَ فَإِنْ امْتَنَعَ نَابَ الْحَاكِمُ عَنْ الْمُوصِي .