( 135 ) ( فَصْلٌ ) ( وَإِنَّمَا يُسْتَأْجَرُ ) مَنْ جَمَعَ شُرُوطًا أَرْبَعَةً ( الْأَوَّلُ ) قَوْلُهُ ( مُكَلَّفٌ ) سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَمْ عَبْدًا مَأْذُونًا ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى لَكِنْ يُكْرَهُ اسْتِئْجَارُهَا حَيْثُ اُسْتُؤْجِرَتْ عَنْ رَجُلٍ لِأَنَّهَا تَلْبِسُ الْمِخْيَطَ وَلَا تَرْمُلُ وَلَا تَكْشِفُ الرَّأْسَ .
وَاحْتَرَزَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إجْمَاعًا وَفِي السَّكْرَانِ الْخِلَافُ عِنْدَنَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ عَقْدٌ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ وَمَنْ اسْتَأْجَرَهُ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا لِحَجَّةٍ وَالثَّانِي لِعُمْرَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يَأْذَنَا لَهُ قَالَ السَّيِّدُ يَحْيَى وَكَذَا فِيمَنْ اسْتَأْجَرَهُ اثْنَانِ لِزِيَارَةِ قَبْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ لَهُ جَمْعُهُمَا فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يَأْذَنَا لَهُ بِذَلِكَ .
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) قَوْلُهُ ( عَدْلٌ ) فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْفَاسِقِ عِنْدَنَا هَذَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْمُوصِي فَاسِقًا فَإِنْ عَيَّنَ صَحَّ اسْتِئْجَارُهُ وَلَا يُجْزِي لِأَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطٌ فِي الْإِجْزَاءِ لَا فِي صِحَّةِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ .
( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ الْأَجِيرُ مِمَّنْ ( لَمْ يَتَضَيَّقْ عَلَيْهِ حَجٌّ ) فِي تِلْكَ السَّنَةِ الَّتِي اُسْتُؤْجِرَ لِلْحَجِّ فِيهَا فَأَمَّا لَوْ كَانَ الْحَجُّ وَاجِبًا عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إمَّا عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ أَوْ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ لَمْ يَصِحَّ اسْتِئْجَارُهُ إذَا كَانَ مُسْتَطِيعًا .
فَإِنْ كَانَ الْحَجُّ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ ثُمَّ افْتَقَرَ صَحَّ اسْتِئْجَارُهُ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ لَمْ يَتَضَيَّقْ عَلَيْهِ وُجُوبُهُ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي الْحَالِ .
( فَرْعٌ ) وَإِنَّمَا يُجْزِي حَجُّ الْفَقِيرِ عَنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ لِنَفْسِهِ حَيْثُ تَكُونُ إجَارَةً صَحِيحَةً لِأَنَّهُ يَصِلُ بِالْقُرْبِ مِنْ مَكَّةَ وَمَنَافِعُهُ مُسْتَحَقَّةٌ لِغَيْرِهِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحُجَّ لِنَفْسِهِ فَإِنْ