حَجَّ لِنَفْسِهِ أَثِمَ وَأَجْزَأَ فَأَمَّا حَيْثُ إجَارَتُهُ فَاسِدَةٌ فَلَا يُجْزِي لِأَنَّهُ إذَا قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ وَأَمْكَنَهُ الْحَجُّ لِنَفْسِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَمْ بَعْدَهُ .
( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى أَنْ يَحُجَّ فِي سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ إلَّا ( فِي وَقْتٍ يُمْكِنُهُ أَدَاءُ مَا عَيَّنَ ) أَيْ يُمْكِنُهُ إدْرَاكُ الْحَجِّ فِيهَا فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحُجَّ فِي سَنَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْ مُدَّتِهَا مَا يَتَّسِعُ لِلْمَسِيرِ حَتَّى يُدْرِكَ الْحَجَّ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ هَذَا الِاسْتِئْجَارُ .
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي الْعَقْدِ سَنَةً مُعَيَّنَةً صَحَّ الْعَقْدُ وَصَارَتْ فِي ذِمَّتِهِ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلِهَذَا قُلْنَا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُهُ أَدَاءُ مَا عَيَّنَ احْتِرَازٌ مِمَّا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فَإِنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا مَعَ التَّعْيِينِ بَعْدَهُ .