( فَرْعٌ ) لَوْ تَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَاتُ عَنْ ظِهَارِ زَوْجَاتِهِ وَكَفَّرَ الْأُولَى بَعْدَ إرَادَةِ وَطْءِ الْجَمِيعِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَهُ لِإِحْدَاهُنَّ وَلَوْ بِالْوَطْءِ ، وَإِذَا تَشَاجَرْنَ قَبْلَ التَّعْيِينِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ نَدْبًا .
( وَلَا تَتَضَاعَفُ ) أَيْ لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ ( إلَّا بِتَعَدُّدِ الْمُظَاهَرَاتِ ) لَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ أَوْ أَرْبَعُ نِسَاءٍ فَظَاهَرَهُنَّ جَمِيعًا فَتَعَدُّدُ الْكَفَّارَاتِ بِحَسَبِهِنَّ ، وَسَوَاءٌ ظَاهَرَهُنَّ جَمِيعًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ أَلْفَاظٍ ( أَوْ تَخَلَّلَ الْعَوْدُ وَالتَّكْفِيرُ ) مَعًا بَيْنَ الظِّهَارِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَلَوْ عَلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ .
مِثَالُهُ أَنْ يُظَاهِرَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَعُودَ وَيُكَفِّرَ ثُمَّ يُظَاهِرَ مِنْهَا ثُمَّ يَعُودَ فَتَلْزَمَهُ كَفَّارَتَانِ ثُمَّ كَذَلِكَ ، فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَتَخَلَّلْ الْعَوْدُ وَالتَّكْفِيرُ لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا وَاحِدَةٌ ، وَهَكَذَا لَوْ تَخَلَّلَ الْعَوْدُ دُونَ التَّكْفِيرِ لَمْ يَتَعَدَّدْ .
قَالَ فِي الْغَيْثِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ الْعَوْدُ كَافِيًا كَالْيَمِينِ لِأَنَّ حُكْمَ الظِّهَارِ بَاقٍ فَهُوَ ظِهَارٌ وَاحِدٌ فَلَا يَقَعُ الثَّانِي حَتَّى يَرْتَفِعَ الْأَوَّلُ بِالْكَفَّارَةِ إذْ تَكَرُّرُ لَفْظِهِ لَا يُوجِبُ تَكْرِيرَ حُكْمِهِ .