( وَ ) الْمُقَلَّدُ ( لَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ وُجُودِ النَّصِّ الصَّرِيحِ وَالْعُمُومِ الشَّامِلِ ) مِنْ لَفْظِ الْمُجْتَهِدِ فِي حُكْمٍ مِنْ الْأَحْكَامِ ( طَلَبُ ) النَّصِّ ( النَّاسِخِ ) لِلنَّصِّ الصَّرِيحِ يَعْنِي الرُّجُوعَ عَنْ الْقَوْلِ ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ إنَّمَا يَكُونُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَحَقِيقَةُ النَّسْخِ إزَالَةُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ .
( وَ ) لَا يَلْزَمُهُ طَلَبُ ( الْمُخَصِّصِ ) لِذَلِكَ الْعُمُومِ ( مِنْ ) سَائِرِ ( نُصُوصِهِ ) ، وَلَوْ جَوَّزَهُمَا حَاصِلَيْنِ فِي النُّصُوصِ الصَّادِرَةِ عَنْهُ بَلْ مَتَى رَوَى لَهُ الْعَارِفُ بِمَذْهَبِ ذَلِكَ الْعَالِمِ قَوْلًا فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُقَلِّدَ أَنْ يَسْأَلَ ذَلِكَ الرَّاوِيَ هَلْ لِهَذَا الْقَوْلِ نَاسِخٌ أَوْ لِهَذَا الْعُمُومِ مُخَصِّصٌ مِنْ نُصُوصِهِ ( وَإِنْ لَزِمَ الْمُجْتَهِدَ ) إذَا وَجَدَ إطْلَاقًا أَوْ عُمُومًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَجَبَ الْبَحْثُ فِي بَلَدِهِ وَمَيْلِهَا عَنْ النَّسْخِ وَالتَّخْصِيصِ إذْ لَا يُقْطَعُ بِمُقْتَضَاهُمَا حَتَّى يَرْتَفِعَ ذَلِكَ التَّجْوِيزُ بِأَنْ يَبْحَثَ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارَ حَتَّى يَغْلِبَ فِي ظَنِّهِ فَقْدُ النَّاسِخِ وَالْمُخَصِّصِ فَيَحْكُمَ .