( 449 ) ( فَصْلٌ ) .
فِيمَا تَبْطُلُ بِهِ الْوَصَايَا: ( وَ ) جُمْلَةُ مَا ( تَبْطُلُ ) بِهِ سَبْعَةُ أُمُورٍ: ( الْأَوَّلُ ) بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي .
( الثَّانِي ) ( بِرَدِّ الْمُوصَى لَهُ ) وَلَوْ عَبْدًا لِلْوَصِيَّةِ فَوْرًا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ مَجْلِسِ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَإِذَا قَالَ الْمُوصِي أَعْطُوا فُلَانًا كَذَا بَعْدَ مَوْتِي فَقَالَ الْمُوصَى لَهُ: رَدَدْت هَذِهِ الْوَصِيَّةَ ، أَوْ: لَا أَقْبَلُهَا أَوْ: لَا آخُذُهَا ، أَوْ رَدَدْتهَا عَلَى فُلَانٍ مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ أَنَّهُ رَدٌّ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ وَتَصِيرُ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا الْمُعَيَّنُ مِنْهُمْ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ وَلِسَائِرِ الْوَرَثَةِ ، وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَرُدَّ الْوَصِيَّةَ فَوْرًا فِي مَجْلِسِهَا أَوْ مَجْلِسِ بُلُوغِ خَبَرِهَا بَلْ سَكَتَ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا تَحْتَاجُ فِي صِحَّتِهَا إلَى الْقَبُولِ وَلَا تَبْطُلُ بِعَدَمِهِ وَلَا تَعُودُ بِقَبُولِهِ بَعْدَ الرَّدِّ ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ فَسْخٌ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) مِمَّا تَبْطُلُ بِهِ الْوَصِيَّةُ ( مَوْتُهُ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ أَوْ لُحُوقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَكَذَا لَوْ مَاتَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَبْطُلُ أَمَّا لَوْ الْتَبَسَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا فَكَالْغَرْقَاءِ وَالْهَدْمَاءِ فَإِنْ عُلِمَ الْمُتَقَدِّمُ ثُمَّ الْتَبَسَ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ النِّصْفُ مِنْ الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ يَحُولُ فَنَقُولُ تَقَدَّمَ مَوْتُ الْمُوصَى لَهُ فَلَا شَيْءَ ، تَقَدَّمَ مَوْتُ الْمُوصِي فَلَهُ ، فَسَقَطَ فِي حَالٍ وَلَزِمَ فِي حَالٍ فَيَلْزَمُ النِّصْفُ .
وَحَيْثُ الْتَبَسَ مَوْتُهُمَا هَلْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ مُرَتَّبًا لَا يَسْتَحِقُّ الْمُوصَى لَهُ إلَّا ثُلُثَ الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ سَاقِطٌ فِي حَالَيْنِ وَمُسْتَحِقٌّ فِي حَالٍ .
( وَ ) الرَّابِعُ ( انْكِشَافُهُ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ ( مَيِّتًا قَبْلَ ) الْوَصِيَّةِ أَوْ قَبْلَ مَوْتِ ( الْمُوصِي ) إنْ لَمْ يُعْلَمْ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي أَنَّ الْمُوصَى لَهُ