كِتَابُ الْوَدِيعَةِ الْوَدِيعَةُ تُقَالُ لُغَةً عَلَى الْإِيدَاعِ وَعَلَى الْعَيْنِ الْمُودَعَةِ ، مِنْ وَدَعَ الشَّيْءَ يَدَعُ إذَا سَكَنَ ، لِأَنَّهَا سَاكِنَةٌ عِنْدَ الْمُودَعِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .
وَفِي الِاصْطِلَاحِ:"تَرْكُ مَالٍ مَعَ حَافِظٍ لِمُجَرَّدِ الْحِفْظِ لَا بِأُجْرَةٍ"فَقَوْلُنَا: لِمُجَرَّدِ الْحِفْظِ: يُخْرِجُ الرَّهْنَ ، وَقَوْلُنَا لَا بِأُجْرَةٍ تُخْرِجُ الْإِجَارَةَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صِحَّتِهَا مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ أَوْ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ كَالتَّخْلِيَةِ كَمَنْ يَضَعُ ثِيَابَهُ عِنْدَ شَخْصٍ فِي الْمَسْجِدِ وَيَقْبَلُ .
وَلَا بُدَّ مِنْ النَّقْلِ فِيمَا يَنْتَقِلُ وَثُبُوتِ الْيَدِ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ ، وَإِذَا جَرَى الْعُرْفُ بِأَنَّ التَّخْلِيَةَ كَافِيَةٌ كَفَتْ كَمَا قُلْنَا فِيمَنْ وَضَعَ ثِيَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَمَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَضَعُ كَذَا أَوْ قَدْ وَضَعْت كَذَا فِي حَانُوتِك فَقَالَ ضَعْ أَوْ لَا بَأْسَ فَتَكُونُ وَدِيعَةً مَعَ الْوَضْعِ وَالْقَبُولِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهَا الْوَدِيعُ لِجَرْيِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ .