فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 3525

( إنَّمَا تَصِحُّ ) الْوَدِيعَةُ ( مِنْ جَائِزَيْ التَّصَرُّفِ بِالتَّرَاضِي ) مَعَ قَبُولِ الْوَدِيعِ وَقَبْضِهِ أَوْ التَّخْلِيَةِ ، وَيَصِحُّ الْقَبُولُ بِالْإِشَارَةِ مُطْلَقًا ، أَمَّا لَوْ وَضَعَ ثَوْبَهُ أَوْ نَحْوَهُ عِنْدَ شَخْصٍ وَقَالَ هَذَا عِنْدَك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْبَلْ الْوَدِيعُ ذَلِكَ بِلَفْظٍ وَلَا إشَارَةٍ لَمْ تَكُنْ وَدِيعَةً وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَدِيعُ فِي صَلَاةٍ أَمْ لَا فِي الْأَصَحِّ .

"نَعَمْ"فَلَا تَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ وَلَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا مِنْ مُكْرَهٍ سَوَاءٌ كَانَ مُودَعًا أَوْ مُسْتَوْدِعًا فَلَوْ أَوْدَعَ بَالِغٌ صَبِيًّا غَيْرَ مَأْذُونٍ لَمْ يَضْمَنْ الصَّبِيُّ مَا يُسْتَبَاحُ كَاللُّبْسِ وَالْإِحْرَاقِ وَالضَّيَاعِ وَنَحْوِهِ وَذَبْحِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ لِأَنَّهُ وَضَعَ مَالَهُ فِي مَضْيَعَةٍ لَا مَا لَا يُسْتَبَاحُ كَالْقَتْلِ وَالْجَرْحِ لِلْحَيَوَانِ وَذَبْحِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ فَيَضْمَنُ ذَلِكَ إذْ هِيَ جِنَايَةٌ وَالْجِنَايَةُ تَلْزَمُ غَيْرَ الْعَاقِلِ الْمُكَلَّفِ ، وَكَذَا لَا يَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يُودِعَ الصَّبِيُّ فَلَوْ أَوْدَعَ صَبِيٌّ شَيْئًا عِنْدَ صَبِيٍّ أَوْ عِنْدَ بَالِغٍ عَاقِلٍ لَمْ يَصِحَّ الْإِيدَاعُ وَلَا يَبْرَأُ الَّذِي صَارَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ بِالرَّدِّ إلَى الصَّبِيِّ بَلْ إلَى وَلِيِّهِ وَيَجِبُ الرَّدُّ إلَى الْوَلِيِّ فَوْرًا وَإِلَّا ضَمِنَ تَلَفَ الْوَدِيعَةِ مَا لَمْ يَقْبِضْهَا خَشْيَةَ ضَيَاعِهَا لَمْ يَضْمَنْ تَلَفَهَا لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ إلَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَحْفَظَهُ كَثَوْبِهِ وَنَعْلِهِ وَنَحْوِهِمَا بَرِئَ بِالرَّدِّ إلَيْهِ .

( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْإِيدَاعُ وَالِاسْتِيدَاعُ مِنْ السَّكْرَانِ وَإِلَيْهِ ، وَكَذَا الْمَحْجُورُ مَالُهُ مِنْ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَا يَمْنَعُ الْحَجَرُ إلَّا مِنْ الْإِتْلَافِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت