( 134 ) ( فَصْلٌ ) فِي ذِكْرِ الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ وَالِاسْتِئْجَارِ لَهُ ( وَمَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ ) أَوْ طَوَافُ الزِّيَارَةِ أَوْ السَّعْيُ أَوْ بَعْضُهُ فِي الْعُمْرَةِ بِأَنْ تَكَامَلَتْ فِي حَقِّهِ شُرُوطُ وُجُوبِ الْحَجِّ فِي حَالِ صِحَّتِهِ فَلَمْ يَحُجَّ ( لَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ ) إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَنُدِبَ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَصَايَا بِأَوَّلِ فَصْلِ ( 444 ) إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( فَيَقَعُ عَنْهُ ) إذَا أَوْصَى بِهِ فَحَجَّ الْوَصِيُّ عَنْهُ ( وَإِ ) ن ( لَا ) تَكُنْ مِنْهُ وَصِيَّةٌ بَلْ حَجُّ الْوَرَثَةِ أَوْ الْوَصِيِّ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ( فَلَا ) يَصِحُّ عِنْدَنَا أَنْ يَقَعَ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَوْ عَلِمَ الْوَرَثَةُ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ( وَإِنَّمَا يَنْفُذُ ) الْإِيصَاءُ بِالْحَجِّ ( مِنْ الثُّلُثِ ) حَيْثُ لَهُ وَارِثٌ وَلَمْ يَجُزْ وَإِلَّا فَمِنْ الْكُلِّ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَرَثَةِ إخْرَاجُهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْفَرِيضَةُ وَالنَّافِلَةُ فَهُمَا جَمِيعًا مِنْ الثُّلُثِ ( إلَّا أَنْ ) يُعَيِّنَ الْمُوصِي شَيْئًا مِنْ مَالِهِ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ وَ ( يَجْهَلَ الْوَصِيُّ زِيَادَةَ ) ذَلِكَ ( الْمُعَيَّنِ ) عَلَى الثُّلُثِ فَاسْتَأْجَرَ بِهِ وَاسْتَمَرَّ الْجَهْلُ إلَى أَنْ أَحْرَمَ الْأَجِيرُ ( فَكُلُّهُ ) أَيْ فَكُلُّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ يَسْتَحِقُّهُ الْأَجِيرُ ( وَإِنْ عَلِمَ الْأَجِيرُ ) أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ بِهِ زَائِدٌ عَلَى الثُّلُثِ اسْتَحَقَّهُ وَلَا تَأْثِيرَ لِعِلْمِهِ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ مِنْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ قَدْرَ ثُلُثِ التَّرِكَةِ وَيَرْجِعُ بِالزَّائِدِ عَلَى الْوَصِيِّ وَالْوَصِيُّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى تَرِكَةِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَغْرُورِ مِنْ جِهَتِهِ .
وَإِذَا رَجَعَ عَلَى تَرِكَةِ الْمَيِّتِ فَإِلَيْهِ التَّعْيِينُ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ إلَيْهِ وَقَدْ عَيَّنَ هَذَا الشَّيْءَ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ فَتَعَيَّنَ كُلُّهُ لِلْحَاجِّ حِينَئِذٍ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ الْوَارِثُ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ أَوْ تِلْكَ الزِّيَادَةَ بِقِيمَتِهَا كَانَ أَوْلَى بِهَا إذَا لَمْ