( 316 ) ( فَصْلٌ ) فِي ذِكْرِ بَعْضِ مَسَائِلَ إذَا عَلَّقَ الْعِتْقَ بِهَا ( فَمَنْ قَالَ ) لِعَبْدِهِ ( اخْدِمْ أَوْلَادِي فِي الضَّيْعَةِ عَشْرًا ثُمَّ أَنْتَ حُرٌّ ) وَأَضَافَ ذَلِكَ إلَى بَعْدِ مَوْتِهِ أَوْ عَرَفَ مِنْ قَصْدِهِ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ حَقِيقَةً بَلْ وَصِيَّةً بِذَلِكَ لِلْوَرَثَةِ تَكُونُ الْخِدْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ أَوْ الضَّيْعَةَ ( بَطَلَ ) الْعِتْقُ ( بِبَيْعِهِ أَحَدَهُمَا لَا لِلْوَرَثَةِ ) فَلَا يَبْطُلُ الْعِتْقُ بِبَيْعِهِمْ الضَّيْعَةَ لِأَنَّهُ يَخْدُمُهُمْ فِي غَيْرِهَا وَلَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ وَأَمَّا بَيْعُ الْعَبْدِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمْ لِأَنَّ فِي عِتْقِهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمْ إبْطَالُهُ وَلَوْ رَضِيَ بِأَنْ يَبِيعَهُ فَلَيْسَ لَهُمْ وَكَذَا الضَّيْعَةُ حَيْثُ عَرَفَ مِنْ قَصْدِهِ خِدْمَتَهُمْ فِيهَا .
( وَإِ ) ن ( لَا ) يَحْصُلْ بَيْعٌ لِلضَّيْعَةِ وَلَا لِلْعَبْدِ مِنْ السَّيِّدِ ( عَتَقَ بِمُضِيِّ مَا عُرِفَ تَعْلِيقُهُ بِهِ ) فَيَعْتِقُ بِحُصُولِ مَا عَرَفْنَا مِنْ قَصْدِهِ أَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِهِ ( مِنْ الْمُدَّةِ أَوْ خِدْمَتِهِمْ قَدْرَهَا ) فَإِنْ عَرَفْنَا مِنْ قَصْدِهِ أَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِالْمُدَّةِ عَتَقَ بِمُضِيِّهَا وَإِنْ لَمْ يَخْدُمْ وَإِنْ عَرَفْنَا مِنْ قَصْدِهِ أَنَّهُ عَلَّقَ بِالْخِدْمَةِ لَمْ يَعْتِقْ إلَّا بِفِعْلِهَا وَلَوْ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَلَا يَعْتِقُ بِهِبَتِهَا ( وَلَوْ ) خَدَمَ ( فِي غَيْرِ ) تِلْكَ ( الضَّيْعَةِ وَ ) لَوْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ ( مُفَرَّقَةً ) أَيْضًا ( وَمَنْ مَاتَ ) مِنْ أَوْلَادِ الْمُوصَى ( فَأَوْلَادُهُ ) مَا تَنَاسَلُوا هُمْ الْمُسْتَحِقُّونَ لِنُصِيبَهُ مِنْ الْخِدْمَةِ ( فَقَطْ ) دُونَ غَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ إنَّمَا عَلَّقَ بِخِدْمَةِ الْأَوْلَادِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَوْلَادٌ لِلْمُعْتِقِ .
( فَإِنْ جَهِلَ قَصْدَهُ ) أَيْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ قَصَدَ تَعْلِيقَ الْعِتْقِ بِالْمُدَّةِ أَمْ بِالْخِدْمَةِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا ( فَبِالْمُدَّةِ ) يَعْنِي فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ خِدْمَةٌ لِامْتِنَاعِهِ أَوْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ (