فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 3525

فَ ) إنَّهُ ( يَغْرَمُ ) أُجْرَةَ ( مَا فَوَّتَ ) مِنْ الْخِدْمَةِ يَعْنِي يَبْقَى دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا تَلْزَمُهُ السِّعَايَةُ .

( وَقِيلَ ) الْقَوْلُ لِأَبِي طَالِبٍ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا الْتَبَسَ مُرَادُ السَّيِّدِ هَلْ قَصَدَ تَعْلِيقَ الْعِتْقِ بِالْمُدَّةِ أَوْ بِالْخِدْمَةِ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَعْتِقُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ كَمَا قُلْنَا بَلْ ( بِالْخِدْمَةِ ) فِي قَدْرِ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَلَوْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ ، وَفَرَّعَ أَبُو طَالِبٍ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَهُ ( فَيَعْتِقُ بِهِبَةِ ) الْوَرَثَةِ الْخِدْمَةَ ( جَمِيعَهَا ) وَلَا يَصِحُّ عِنْدَهُ الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ ، وَالْمُخْتَارُ مَا حَوَاهُ الْأَزْهَارُ آنِفًا أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ وَإِنْ وَهَبَ لَهُ جَمِيعَ الْخِدْمَةِ لِأَنَّ عِتْقَهُ مُعَلَّقٌ بِالْمُدَّةِ فَلَا يَعْتِقُ إلَّا بِمُضِيِّهَا ، وَيُوَافِقُ أَبُو طَالِبٍ الْمَذْهَبَ فِي أَنَّهُ ( لَا ) يَعْتِقُ الْعَبْدُ إذَا وَهَبَ لَهُ مِنْ الْخِدْمَةِ ( بَعْضَهَا ) نَحْوُ أَنْ يَهَبَ بَعْضُ الْأَوْلَادِ حِصَّتَهُمْ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِذَلِكَ ( لَكِنْ يُحَاصُّ ) الْعَبْدُ ( فِي الْبَاقِي ) مِنْ مُدَّةِ الْخِدْمَةِ لِلَّذِي لَمْ يَهَبْ وَيَشْتَغِلُ لِنَفْسِهِ فِي مُدَّةِ مَا وُهِبَ لَهُ ( وَحُكْمُ الرِّقِّ بَاقٍ لِلْوَاهِبِ حَتَّى يَسْتَتِمَّ ) مُدَّةَ الْخِدْمَةِ لِلَّذِي لَمْ يَهَبْ لَهُ فَتَكُونُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا وَإِذَا جُنِيَ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ أَوْ غَيْرِهِ كَانَتْ الْقِيمَةُ وَالْأَرْشُ لِلْوَاهِبِ وَغَيْرِ الْوَاهِبِ ( فَإِنْ مَاتَ ) الْعَبْدُ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ الْعِتْقَ بِأَنْ يُوَفِّيَ مَنْ لَمْ يَهَبْ حِصَّتَهُ ( أَخَذَ ) الْوَاهِبُ ( كَسْبَ حِصَّتِهِ ) مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْهِبَةِ بِمَوْتِهِ عَلَى الرِّقِّ وَالْبَاقُونَ قَدْ اسْتَوْفَوْا .

( وَإِذَا أَعْتَقَهُ ) مَنْ كَانَ ( مِنْهُمْ ) حَالَ الْعِتْقِ ( مُوسِرًا غَرِمَ ) مِنْ ( قِيمَتِهِ ) مَا زَادَ عَلَى حِصَّتِهِ فِيهِ ( وَ ) إنْ أَعْتَقَهُ مَنْ كَانَ ( مُعْسِرًا سَعَى ) عَنْهُ ( الْعَبْدُ ) فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْعِتْقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت