فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 3525

( 12 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَإِنَّمَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ ) كَالْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ الْمَانِعِ مِنْ الصَّلَاةِ مَاءٌ ( مُبَاحٌ ) يُحْتَرَزُ مِنْ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ ( طَاهِرٌ ) يُحْتَرَزُ مِنْ الْمُتَنَجِّسِ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ ، وَلَا بُدَّ مَعَ كَوْنِهِ مُبَاحًا طَاهِرًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِمَّا ( لَمْ يُشْبِهْ ) أَيْ يَخْتَلِطُ بِهِ ( مُسْتَعْمَلٌ لِقُرْبَةٍ ) وَهُوَ مَا لَاصَقَ الْبَشَرَةَ وَانْفَصَلَ عَنْهَا وَرَفَعَ حُكْمًا كَأَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ مُتَوَضِّئٌ لِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ لَا لِلتَّبَرُّدِ ، وَلَوْ رَفَعَ الدَّرَنَ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَحُكْمُ الْمُسْتَعْمَلِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ .

قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ إنَّا بَيَّنَّا أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ إذَا اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ لَمْ يَضُرَّ مَهْمَا كَانَ دُونَهُ لَا ( مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ مَا لَمْ يُسْتَعْمَلْ ( فَصَاعِدًا ) فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِذَلِكَ لَاحِقًا بِالْمُسْتَعْمَلِ فِي أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ ، وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَ لِلْمَذْهَبِ ( فَإِنْ الْتَبَسَ الْأَغْلَبُ ) مِنْ الْمُسْتَعْمَلِ وَالْمُطْلَقِ إذَا اخْتَلَطَا ( غُلِّبَ الْأَصْلُ ) وَهُوَ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَعْمَلُ الطَّارِئَ ، وَالْتَبَسَ أَيْ الْأَغْلَبُ الطَّارِئُ أَوْ الْمَطْرُوءُ عَلَيْهِ غُلِّبَ لِلْمَطْرُوءِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ التَّطْهِيرُ ، وَإِنْ كَانَ الطَّارِئُ غَيْرَ الْمُسْتَعْمَلِ فَالْعَكْسُ فَإِنْ أُورِدَا مَعًا أَوْ الْتَبَسَ الطَّارِئُ فَالْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْحَظْرِ ، وَقَدْ بَيَّنَّهُ بِقَوْلِهِ ( ثُمَّ الْحَظْرُ ) يُغَلَّبُ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَيْثُ تَعَذَّرَ تَرْجِيحُ الْأَصْلِ بِمَا تَقَدَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت