فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 3525

( 349 ) ( فَصْلٌ ) ( وَمَنْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ عَيْنٌ فَادَّعَى فِيهِ حَقًّا أَوْ إسْقَاطًا كَأَجَلٍ وَإِبْرَاءٍ أَوْ كَوْنِهِ لِغَيْرِ الْمُدَّعِي ذَاكِرًا سَبَبَ يَدِهِ لَمْ تُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ) فَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَالًا أَوْ عَيْنًا فَأَقَرَّ لَهُ بِذَلِكَ أَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ لَكِنْ ادَّعَى فِيهِ حَقًّا أَوْ إسْقَاطًا .

فَالْحَقُّ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنًا فَيُقِرَّ بِهِ مُؤَجَّلًا أَوْ دَارًا فَيُقِرَّ بِهَا لِلْمُدَّعِي وَيَدَّعِيَ أَنَّهَا فِي يَدِهِ رَهْنًا أَوْ إجَارَةً .

وَالْإِسْقَاطُ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنًا فَيُقِرَّ بِهِ وَيَدَّعِيَ أَنَّهُ قَدْ أَبْرَأهُ وَمِنْ الْحَقِّ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ لَكِنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ لِغَيْرِ الْمُدَّعِي وَيَذْكُرُ سَبَبَ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ مِنْ عَارِيَّةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ غَصْبٍ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ السَّبَبَ لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ وَلَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا دَعْوَى لِغَيْرِ مُدَّعٍ بِخِلَافِ مَا إذَا ذَكَرَ السَّبَبَ فَقَدْ صَارَتْ الْبَيِّنَةُ لِمُدَّعٍ وَهُوَ مِنْ الشَّيْءِ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي حَقَّ الْحِفْظِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالِانْتِفَاعِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ وَالْمُسْتَعَارِ وَالْحَبْسِ فِي الرَّهْنِ لَكِنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي هَذَا كُلِّهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ .

فَإِنْ ادَّعَاهُ ذُو الْيَدِ لِنَفْسِهِ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ لِلْغَيْرِ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لِلْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَسْمَعُ إذْ الْإِقْرَارُ غَيْرُ صَحِيحٍ مَا لَمْ يَقْبَلْهُ الْمُقَرُّ لَهُ .

وَقَوْلُهُ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ عَنْ كَفَالَةٍ أَمْ عَنْ غَيْرِهَا ( وَ حَاصِلُ الْكَلَامِ فِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) إذَا أَقَرَّ بِمَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الْمُدَّعِي فَإِنَّ الْمُقَرَّ لَهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا فَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْمَجْلِسِ فَالْمُقِرُّ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُضِيفَ يَدَهُ إلَى سَبَبٍ أَوْ لَا ؛ إنْ لَمْ يُضِفْ لَمْ يَمْنَعْ هَذَا الْإِقْرَارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت