( 359 ) ( فَصْلٌ ) فِي شُرُوطِ الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ: اعْلَمْ أَنَّ شُرُوطَ الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ فَصْلِ ( 356 ) ( وَ ) يُشْتَرَطُ ( فِي النِّكَاحِ تَصَادُقُهُمَا ) أَيْ تَصَادُقُ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ بِهِ وَيَكْفِي السُّكُوتُ كَمَا فِي النَّسَبِ أَوَّلَ فَصْلِ ( 358 ) ( وَ ) إنَّمَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالنِّكَاحِ مَعَ ( ارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ ) فَلَا يَكُونُ تَحْتَ الْمُقِرِّ مَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَأُخْتِ زَوْجَتِهِ وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا وَلَا أَرْبَعَ سِوَاهَا وَلَا مَنْ قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَوْ حَصَلَ أَحَدُ هَذِهِ لَمْ يَصِحَّ الْإِقْرَارُ .
( قِيلَ وَ ) مِنْ شُرُوطِ الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ"فِي"حَقِّ الصَّغِيرَةِ"وَكَذَا الصَّغِيرُ ( تَصْدِيقُ الْوَلِيِّ ) فَلَوْ أَنْكَرَ إقْرَارَهُمَا بَطَلَ وَلَزِمَتْهَا الْبَيِّنَةُ ، وَكَذَا الْأَمَةُ لَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِ السَّيِّدِ ، وَقَدْ لَفَّقْنَا الْقِيلَ لِلْمَذْهَبِ بِقَوْلِنَا"فِي الصَّغِيرَةِ"وَأَمَّا فِي حَقِّ الْكَبِيرَةِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ الْوَلِيِّ فَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالنِّكَاحِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَعَ مُصَادَقَةِ الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ مُصَدَّقٍ لِتَقْدِيرِ أَنَّ الْوَلِيَّ كَانَ غَائِبًا أَوْ عَاضِلًا حَالَ التَّزْوِيجِ ."
( وَذَاتُ الزَّوْجِ ) إذَا أَقَرَّتْ بِالزَّوْجِيَّةِ لِأَجْنَبِيٍّ وَصَدَّقَهَا الرَّجُلُ الْأَجْنَبِيُّ مَعَ ارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ بِأَنْ لَا تَكُونَ تَحْتَهُ أُخْتُهَا وَلَا أَرْبَعٌ سِوَاهَا وَلَا قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ ( يُوقَفُ ) أَحْكَامُ إقْرَارِهَا ( حَتَّى تَبِينَ ) مِنْ الزَّوْجِ الَّذِي هِيَ تَحْتَهُ إذْ لَا تَأْثِيرَ لِمُصَادَقَتِهَا ، وَالزَّوْجِيَّةُ تَثْبُتُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَوَّلِ إمَّا بِإِقْرَارٍ سَابِقٍ ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَحَكَمَ بِهَا الْحَاكِمُ أَوْ بِعِلْمِهِ أَوْ بِشُهْرَةٍ أَوْ بِالِاخْتِصَاصِ وَالْمُخَالَلَةِ الَّتِي لَا تَكُونُ إلَّا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَا مِنْ ذِي الرِّيبَةِ وَالتُّهْمَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ مَنْ هِيَ تَحْتَهُ ( وَ ) مَهْمَا لَمْ تَبِنْ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ (