فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 3525

( 187 ) بَابُ الْحَضَانَةِ هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحِضْنِ بِكَسْرِهَا وَهُوَ مَا دُونَ الْإِبْطِ لِضَمِّ الْمَحْضُونِ إلَيْهِ .

وَشَرْعًا حِفْظُ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِأُمُورِهِ وَتَرْبِيَتُهُ بِمَا يُصْلِحُهُ عِنْدَ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ .

وَلِلْحَضَّانَةِ ثَمَانِيَةُ شُرُوطٍ وَهِيَ: الْبُلُوغُ ، وَالْعَقْلُ ، وَالْإِسْلَامُ فِي الْحَاضِنَةِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ مُسْلِمًا لَا إنْ كَانَ كَافِرًا فَلَا تَبْطُلُ الْحَضَانَةُ ، وَالْحُرِّيَّةُ ، وَالْأَمَانَةُ ، وَأَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُزَوَّجَةٍ ، وَعَدَمُ النُّشُوزِ وَعَدَمُ الْعُيُوبِ الْمُنَفِّرَةِ ، وَقَدْ جَمَعَهَا الشَّاعِرُ فِي بَيْتَيْنِ فَقَالَ: بُلُوغٌ وَعَقْلٌ رَاجِحٌ وَأَمَانَةٌ وَحُرِّيَّةٌ وَالدِّينُ فِي ذَاكَ مُعْتَبَرْ فَرَاغٌ وَبُعْدٌ مِنْ نُشُوزٍ يَشِينُهَا وَصِحَّةُ جِسْمٍ مِنْ عُيُوبٍ وَمِنْ ضَرَرْ وَاعْلَمْ أَنَّ ( الْأُمَّ الْحُرَّةَ ) مَتَى كَانَتْ جَامِعَةً لِلشُّرُوطِ فَهِيَ ( أَوْلَى بِوَلَدِهَا ) الصَّغِيرِ فِي إرْضَاعِهِ وَالْقِيَامِ بِمَا يُصْلِحُهُ إذَا طَالَبَتْ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ مَمْلُوكًا إذَا عَتَقَتْ بَعْدَ وَضْعِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَبَنٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ الْقِيَامُ بِمَا يُصْلِحُهُ فَإِنْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا رَبَّاهُ غَيْرُهَا إنْ قَبِلَهُ الطِّفْلُ وَإِلَّا أُجْبِرَتْ عَلَى ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُ الْحُرَّةُ احْتِرَازٌ مِنْ الْأَمَةِ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْحَضَانَةِ لِأَنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِخِدْمَةِ الْمَالِكِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت