( وَيَصِحُّ ) مِنْ الزَّوْجِ النَّفْيُ ( لِلْحَمْلِ ) حَالَ الْحَمْلِ ( إنْ وُضِعَ ) ذَلِكَ الْحَمْلُ ( لِدُونِ أَدْنَى مُدَّتِهِ ) وَهَذَا مَعَ اللَّبْسِ وَأَمَّا إذَا عَلِمَ وُجُودَ الْحَمْلِ صَحَّ النَّفْيُ فَإِذَا وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ النَّفْيِ انْكَشَفَ صِحَّةُ ذَلِكَ النَّفْيِ وَإِنْ وَضَعَتْ لِأَكْثَرَ بَطَلَ النَّفْيُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي لَفْظِ النَّفْيِ أَنْ يَقْتَرِنَ بِالشَّرْطِ بَلْ يَصِحُّ مِنْهُ النَّفْيُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنَّهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ تَضَعَ لِدُونِ أَدْنَى مُدَّةِ الْحَمْلِ ( لَا اللِّعَانِ ) فَلَا يَصِحُّ ( قَبْلَ الْوَضْعِ ) لَا مُطْلَقًا وَلَا مَشْرُوطًا بَلْ يُؤَخَّرُ حَتَّى تَضَعَ .
( وَنُدِبَ ) فِي التَّحْلِيفِ بَعْدَ كَمَالِهِ بِالْأَرْبَعِ الْأَيْمَانِ ( تَأْكِيدُهُ بَا ) لْيَمِينِ ( الْخَامِسَةِ ) الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ حَيْثُ قَالَ فِي حَقِّ الرَّجُلِ { وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ } ، وَقَالَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ: { وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ } وَإِنَّمَا خَصَّ الْمَرْأَةَ بِالْغَضَبِ لِأَنَّ مَعْصِيَتِهَا إذَا صَحَّتْ فَهِيَ أَغْلَظُ فَلَوْ نَكَلَ عَنْهَا الرَّجُلُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلْقَذْفِ أَوْ نَكَلَتْ عَنْهَا الْمَرْأَةُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا لِلزِّنَى لِأَنَّ اللِّعَانَ قَدْ تَمَّ بِالْأَرْبَعِ بَلْ يُحْبَسُ مَنْ نَكَلَ فَقَطْ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ .
( وَ ) التَّحْلِيفُ يُنْدَبُ لَهُ ( الْقِيَامُ ) مِنْ الْحَالِفِ فَقَطْ ( وَتَجَنُّبُ الْمَسْجِدِ ) عِنْدَ اللِّعَانِ وَيُكْرَهُ فِيهِ وَالْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ .