بَابُ ( مَا يَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ ) تَبَعًا ( وَ ) حُكْمِ ( تَلَفِهِ وَ ) حُكْمِ ( اسْتِحْقَاقِهِ ) .
( 216 ) ( فَصْلٌ ) وَاَلَّذِي ( يَدْخُلُ ) تَبَعًا ( فِي الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ ) مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ التَّمْلِيكَاتِ وَالْإِنْشَاءَاتِ كَالْوَقْفِ وَالنَّذْرِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِحْيَاءِ وَالْعِتْقِ وَالْإِقْرَارِ وَالْمَهْرِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ ، وَكَذَا الْإِجَارَةُ يَدْخُلُ فِيهَا مَا جَرَى الْعُرْفُ بِدُخُولِهِ فِيهَا .
( لِلْمَمَالِيكِ ) أَيْ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ ( ثِيَابُ الْبِذْلَةِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَابِسًا لَهَا بَلْ وَلَوْ جُهِلَتْ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَنَحْوِهِ .
لِأَنَّ مَا يَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ تَبَعًا تُغْتَفَرُ فِيهِ الْجَهَالَةُ سَوَاءٌ كَانَ يَدْخُلُ مِلْكًا أَمْ حَقًّا .
( وَ ) كُلُّ ( مَا تُعُورِفَ بِهِ ) فِي عُرْفِ الْبَائِعِ أَنَّهُ لِلْعَبْدِ أَوْ لِلْأَمَةِ لَا يَنْزِعُهُ عَنْ أَيِّهِمَا إذَا أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ كَسِوَارِ الْأَمَةِ وَسَرَاوِيلِهَا لَا مِنْطَقَتِهَا وَعِمَامَةِ الْعَبْدِ .
وَالْعِبْرَةُ فِيمَا يَدْخُلُ تَبَعًا بِعُرْفِ الْبَائِعِ ثُمَّ بِعُرْفِ بَلَدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُرْفٌ وَيَخْتَلِفُ الْعُرْفُ بِاخْتِلَافِ الْجِهَاتِ وَالْمَالِكِينَ ، فَرُبَّمَا يَتَسَامَحُ التُّجَّارُ وَالْمُلُوكُ بِمَا لَا يَتَسَامَحُ بِهِ النَّخَّاسُونَ .