النُّسُكُ ( السَّادِسُ الْمُرُورُ بِالْمَشْعَرِ ) الْحَرَامِ فَإِنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عِنْدَنَا قَالَ الْإِمَامُ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ وَحَدُّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إلَى الْمَأْزِمَيْنِ إلَى الْحِيَاضِ إلَى وَادِي مُحَسِّرٍ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ هَلْ هُوَ الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا أَمْ بَعْضُهَا فَالْمَذْهَبُ أَنْ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( فَرْعٌ ) يَجِبُ الْمُرُورُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَوَقْتُهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنْ مَرَّ بَعْدَ طُلُوعِهَا أَوْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ .
( وَنُدِبَ الدُّعَاءُ ) عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُك وَأَنْتَ رَبِّي أَسْأَلُك الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ وَالتَّسْلِيمَ وَالسَّلَامَ وَالْإِسْلَامَ { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } ) وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ وَيَخْتَارُ الدَّعَوَاتِ الْجَامِعَةَ وَالْأُمُورَ الْمُبْهَمَةَ وَيُكَرِّرُ دَعَوَاتِهِ .
فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ سَارَ نَحْوَ مِنًى وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فَإِذَا وَصَلَ وَادِي مُحَسِّرٍ أَسْرَعَ السَّيْرَ فِيهِ نَدْبًا قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ ثُمَّ يَمْشِي وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ أَيْضًا حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى .