فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 3525

( 312 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْمَغْصُوبِ إذَا تَلِفَ وَعِوَضُهُ لَا يَنْقَسِمُ بَيْنَ أَرْبَابِهِ وَحُكْمِهِ إذَا الْتَبَسَ مَالِكُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ( وَ ) إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مَمْلُوكًا لِجَمَاعَةٍ فَتَلِفَ وَعِوَضُهُ لَا يَنْقَسِمُ وَجَبَ أَنْ ( يَسْقُطَ ) لُزُومُ ( عِوَضِ ) ذَلِكَ ( التَّالِفِ ) عَنْ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ وَلَا شَيْءَ لِلْمَصَالِحِ وَلَا بَيْتِ الْمَالِ ( حَيْثُ لَا قِيمَةَ لِحِصَصِهِ لَوْ قُسِّمَ ) بَيْنَهُمْ فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً وَجَبَ أَنْ يَرُدَّهَا لَهُمْ جَمِيعًا لِأَنَّهُ يَجِبُ رَدُّ عَيْنِ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا مَنْ مَاتَ وَعِنْدَ غَيْرِهِ لَهُ دَيْنٌ وَلَهُ وَرَثَةٌ كَثِيرٌ بِحَيْثُ يَأْتِي نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ مِمَّا يُتَسَامَحُ بِهِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الدَّيْنُ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ لِلْمَيِّتِ يُضَمُّ إلَيْهَا بِحَيْثُ يَأْتِي نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ مَا لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ وَإِلَّا لَزِمَ الْقَضَاءُ .

( وَتَصِيرُ لِلْمَصَالِحِ ) أَوْ الْفُقَرَاءِ ( تَرِكَةُ ) الْغَاصِبِ إذَا ( صَارَتْ لِنُقْصَانِهَا ) عَنْ الْوَفَاءِ بِقِيمَةِ الْمَغْصُوبِ أَوْ مَا أَخَذَهُ بِرِضَا أَرْبَابِهِ ( كَذَلِكَ ) يَعْنِي لَا يَأْتِي نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْعِوَضِ إلَّا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ فِي الْقِيَمِيِّ أَوْ يُتَسَامَحُ بِهِ فِي الْمِثْلِيِّ إلَّا أَنْ يُبْرِئَ بَعْضَهُمْ وَكَانَتْ التَّرِكَةُ إذَا قُسِمَتْ بَيْنَ الْبَاقِينَ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا لَهُ قِيمَةٌ كَانَتْ التَّرِكَةُ لِلْبَاقِينَ لَا لِلْمَصَالِحِ وَكَذَا إذَا كَانَ حِصَّةُ أَحَدِهِمْ لَهَا قِيمَةٌ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فَقَطْ ، فَإِذَا مَاتَ الْغَاصِبُ وَقَدْ أَتْلَفَ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ وَتَرِكَتُهُ لَا تَفِي بِهَا صَارَتْ تِلْكَ التَّرِكَةُ لِلْمَصَالِحِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ شَيْئًا لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْلَى بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِقَدْرِ مَا يَصِيرُ إلَى الْمَصَالِحِ ، وَالْمُرَادُ بِالْمَصَالِحِ الْمَسَاجِدُ وَالْعُلَمَاءُ وَالطُّرُقَاتُ وَمَعَاهِدُ الْعِلْمِ وَالْمُسْتَشْفَيَات وَالسِّقَايَاتُ وَحَفْرُ الْآبَارِ وَكِسْوَةُ الْكَعْبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت