( وَ ) إذَا اخْتَلَفَ الْغَاصِبُ وَالْمَغْصُوبُ عَلَيْهِ فِي الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ أَوْ فِي قِيمَتِهَا كَانَ ( الْقَوْلُ لِلْغَاصِبِ ) مَعَ يَمِينِهِ الْأَصْلِيَّةِ ( فِي الْقِيمَةِ ) الْمُعْتَادَةِ ( وَالْعَيْنِ ) وَالْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَالْقَدْرِ ، وَكَذَا الْقَوْلُ لِلْغَاصِبِ فِي الزَّرْعِ الَّذِي فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ أَنَّهُ لَهُ لَا لِلْمَالِكِ ، وَكَذَا فِي أَمْتِعَةِ الدَّارِ الَّتِي تُنْقَلُ ، وَكَذَا فِي ثِيَابِ التَّجَمُّلِ الَّتِي عَلَى الْعَبْدِ لَا الْبِذْلَةِ إلَّا أَنْ تَتَقَادَمَ مُدَّةُ الْغَصْبِ حَيْثُ يَكُونُ الظَّاهِرُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ الْغَاصِبِ وَلَا تَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْ الْغَاصِبِ لَوْ بَيَّنَ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لَمْ تَشْهَدْ بِالْيَقِينِ بَلْ الظَّنِّ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ إنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُعَيِّنِ لِلْمَعْمُولِ فِيهِ فَإِنَّ الْأَجِيرَ إذَا عَيَّنَ فَهُوَ مُدَّعٍ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مَعَ اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ عَلَى قَدْرِ عَيْنِهِ فَكَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ لِدَعْوَى اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ .
وَلَا يُقَالُ يَنْتَقِضُ بِالرَّهْنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ مُسْتَحَقٌّ لِلْقَبْضِ بِخِلَافِ الْغَصْبِ ( وَبَيِّنَةُ الْمَالِكِ ) عَلَى أَنَّ قِيمَتَهُ كَذَا أَوْ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ هِيَ الْمَغْصُوبَةُ ( أَوْلَى ) مِنْ بَيِّنَةِ الْغَاصِبِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْمَالِكِ خَارِجَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا .