( فَصْلٌ ) .
فِي حُكْمِ التَّصَرُّفِ فِي الْمِلْكِ حَالَ الْحَيَاةِ ؛ وَمَا يَنْفُذُ مِنْ الْوَصَايَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِالتَّصَرُّفِ ، وَمَا يَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ ، ( وَمَا ) تَصَرَّفَ فِيهِ الشَّخْصُ مِنْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَوَقْفٍ وَعِتْقٍ وَنَحْوِهَا ( نَفَذَ فِي ) حَالِ ( الصِّحَّةِ وَأَوَائِلِ الْمَرَضِ غَيْرِ الْمَخُوفَةِ ) أَوَائِلُهُ وَهِيَ الَّتِي لَا يُخَافُ مِنْهَا الْمَوْتُ ( فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ ) تَنْفُذُ تِلْكَ التَّصَرُّفَاتُ ، وَلَوْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ هَذَا وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا فِي أَوَّلِهِ مَأْمُونًا فِي آخِرِهِ كَانَ التَّصَرُّفُ فِي آخِرِهِ نَافِذًا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مَا لَمْ يَكُنْ نَذْرًا فَمِنْ الثُّلُثِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يُكَرِّرَهُ فِي الصِّحَّةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يَكُنْ التَّصَرُّفُ فِي إحْدَى الثَّلَاثِ الصُّوَرِ بَلْ كَانَ حَالَ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ أَوْ فِي الْأَوَائِلِ الْمَخُوفَةِ ( فَمِنْ الثُّلُثِ ) وَيَكُونُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ كَالْمُعَلَّقِ إلَى بَعْدِ الْمَوْتِ مَا لَمْ يَسْلَمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ أَوْ يَصِرْ مَرْجُوًّا بَعْدَ الْخَوْفِ نَفَذَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ( وَلَا رُجُوعَ لَهُ ) فِي حَالِ مَرَضِهِ وَلَا بَعْدَ زَوَالِهِ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِيمَا يَنْفُذُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفِيمَا يَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا فِيمَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْهِبَةِ مَا لَمْ يَحْصُلْ أَحَدُ الْمَوَانِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْهِبَةِ بِفَصْلِ ( 292 ) .