فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 3525

( 109 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ تَرْكُ الصَّوْمِ بَعْدَ تَكْلِيفِهِ وَلَوْ لِعُذْرٍ أَنْ يَقْضِيَ بِنَفْسِهِ ) قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ احْتِرَازٌ مِنْ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ .

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَأَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ مُسْتَخِفًّا أَوْ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَفَرَ بِاسْتِحْلَالِ ذَلِكَ وَقَدْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ مُسْلِمٍ .

وَقَوْلُهُ بَعْدَ تَكْلِيفِهِ احْتِرَازٌ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْأَصْلِيِّ الَّذِي لَمْ يُكَلَّفْ فَإِنَّهُمَا إذَا كُلِّفَا بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ عَلَيْهِمَا لَا يَلْزَمُهُمَا الْقَضَاءُ .

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ لِعُذْرٍ أَيْ وَلَوْ تَرَكَ الصَّوْمَ لِعُذْرٍ كَالْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ وَالْحَائِضِ وَالْمَجْنُونِ الطَّارِئِ كُلَّ الشَّهْرِ أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ وَنَحْوَهُمْ مَتَى زَالَ عُذْرُهُمْ لَزِمَهُمْ الْقَضَاءُ .

وَقَوْلُهُ بِنَفْسِهِ يَعْنِي فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ غَيْرُهُ قَبْلَ الْمَوْتِ سَوَاءٌ كَانَ لِعِلَّةٍ مَأْيُوسَةٍ أَوْ مَرْجُوَّةٍ .

وَأَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ .

إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمَيِّتُ قَبْلَ مَوْتِهِ صُومُوا عَنِّي وَجَبَ امْتِثَالُ أَمْرِهِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَثْنَاءِ فَصْلِ ( 110 ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُلْتَزِمِ لِهَذَا الْقَوْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت