فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 3525

( 402 ) ( فَصْلُ ) فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ اسْتِعْمَالُهُ وَمَا يُنْدَبُ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ( وَ ) سَيَأْتِي ذِكْرُ جَمِيعِ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، أَمَّا مَا يَجِبُ ( عَلَيْهِ ) فَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ أَمْرًا: ( أَوَّلُهَا ) ( اتِّخَاذُ أَعْوَانٍ لِإِحْضَارِ الْخُصُومِ وَدَفْعِ الزِّحَامِ ، وَالْأَصْوَاتِ ) لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِأَصْوَاتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ مَعَ التَّأَذِّي بِالزِّحَامِ ، وَالْأَصْوَاتِ وَإِمْكَانِ دَفْعِهِمَا ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ بِالْأَعْوَانِ .

( وَ ) يُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ اتِّخَاذُ ( عُدُولٍ ذَوِي خِبْرَةٍ ) بِالنَّاسِ ( يَسْأَلُهُمْ عَنْ حَالِ مَنْ جَهِلَ ) الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ الشُّهُودَ وَيَكُونُوا ( مُتَكَتِّمِينَ ) لِئَلَّا يَحْتَالَ عَلَيْهِمْ وَيُعَرِّفُهُمْ الْحَاكِمُ أَسْمَاءَ الشُّهُودِ وَحِلْيَتَهُمْ"بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى الْيَاءِ"وَمَنْ شَهِدُوا لَهُ وَعَلَيْهِ ، وَقَدْ عَدَّ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا الْأَمْرَ فِي سِيَاقِ مَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَهِلَ الْحَاكِمُ حَالَ الشُّهُودِ طَلَبَ مِنْ الْمُدَّعِي تَعْدِيلَهُمْ وَإِلَّا يُعَدِّلْهُمْ تَرَكَ الْحُكْمَ لَهُ .

( وَ ) ( الثَّانِي ) مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ ( التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ ) فِي الْإِقْبَالِ ، وَالْإِصَاخَةِ ، وَالدُّخُولِ عَلَيْهِ وَفِي كَلَامِهِ لَهُمَا وَفِي اسْتِمَاعِهِ مِنْهُمَا وَفِي الْجُلُوسِ فِي مَجْلِسِهِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الرَّفِيعِ ، وَالْوَضِيعِ ، وَالْفَاسِقِ ، وَالْمُؤْمِنِ ( إلَّا بَيْنَ الْمُسْلِمِ ، وَالذِّمِّيِّ ) فَلَا تَجُوزُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا ( فِي الْمَجْلِسِ ) فَقَطْ فَيُرْفَعُ مَجْلِسُ الْمُسْلِمِ ، وَلَوْ فَاسِقًا عَنْ مَجْلِسِ الذِّمِّيِّ .

( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( سَمَاعُ الدَّعْوَى أَوَّلًا ) مِنْ الْمُدَّعِي ( ثُمَّ الْإِجَابَةُ ) مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ مِنْ دُونِ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ ، وَلَوْ كَانَ عَالِمًا بِثُبُوتِ الْحَقِّ عَلَيْهِ لِجَوَازِ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت