( 112 ) ( فَصْلٌ ) ( وَلَا يَجِبُ الْوَلَاءُ ) فِي صِيَامِ النَّذْرِ ( إلَّا ) لِأَحَدِ أَمْرَيْنِ ( لِتَعْيِينٍ كَشَهْرِ كَذَا ) نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَجَبٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ هَذَا أَوْ شَهْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الْفَوْرِ فَيَتَعَيَّنُ أَوَّلُ رَجَبٍ ( فَيَكُونُ ) النَّذْرُ الَّذِي عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ ( كَرَمَضَانَ أَدَاءً وَقَضَاءً ) بِمَعْنَى أَنَّهُ فِي الْأَدَاءِ يَلْزَمُهُ الْمُتَابَعَةُ وَلَوْ لَمْ يَنْوِهَا فِي نَذْرِهِ وَيَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ وَلَوْ أَفْطَرَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ وَيُنْدَبُ فِي إفْطَارِهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا يُنْدَبُ فِي رَمَضَانَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ رَمَضَانَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَقَضَاؤُهُ إذَا فَاتَ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ يَجُوزُ تَفْرِيقُهُ وَيُنْدَبُ الْوَلَاءُ وَإِذَا حَالَ عَلَيْهِ لَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ إلَّا أَنْ يَقُولَ كُلُّ رَجَبٍ أَوْ نَحْوِهِ .
( أَوْ ) لَمْ يُعَيِّنْ فِي نَذْرِهِ وَقْتًا مُعَيَّنًا بَلْ أَطْلَقَ لَكِنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فِيهِ ( نِيَّةُ ) التَّتَابُعِ نَحْوَ أَنْ يَنْذُرَ صَوْمَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ وَيَنْوِيَ بِقَلْبِهِ أَوْ يَلْفِظَ مَعَ الْقَصْدِ أَنْ تَكُونَ مُتَتَابِعَةً فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ ( فَيَسْتَأْنِفُ إنْ فَرَّقَ ) وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ الْعَشْرِ وَلَوْ نَاسِيًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِيهِ تَتْمِيمُ الْعَشْرِ وَالْبَقَاءُ عَلَى صِيَامِهِ الْأَوَّلِ بَلْ يَسْتَأْنِفُ صِيَامَ الْعَشْرِ مِنْ أَوَّلِهَا ( إلَّا ) أَنْ يُفْطِرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ( لِعُذْرٍ ) فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ بَلْ يَبْنِي مَتَى زَالَ ( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْعُذْرُ ( مَرْجُوًّا ) زَوَالُهُ ثُمَّ ( زَالَ ) فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَأْيُوسِ فِي أَنَّ الْإِفْطَارَ لِأَجْلِهِ لَا يُوجِبُ الِاسْتِئْنَافَ ( إنْ ) كَانَ ( تَعَذَّرَ الْوِصَالُ ) لِأَجْلِ ذَلِكَ الْعُذْرِ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ عُذْرُهُ الْمَرَضَ الَّذِي يَخْشَى مَعَهُ مِنْ الصَّوْمِ الْمَضَرَّةَ بِخِلَافِ غَيْرِ ذَلِكَ كَالسَّفَرِ إذَا أَفْطَرَ لِأَجْلِ التَّرْخِيصِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ