فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 3525

( وَمَا تَعَيَّنَ ) صَوْمُهُ ( لِسَبَبَيْنِ فَعَنْ ) السَّبَبِ ( الْأَوَّلِ إنْ تَرَتَّبَا ) وُقُوعًا لَا لَفْظًا وَسَوَاءٌ مِنِّي وَعَلَيَّ .

مِثَالُ ذَلِكَ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صِيَامَ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ وَيَوْمِ يَشْفِي اللَّهُ مَرِيضَهُ فَيَقْدَمُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَشَفَى اللَّهُ مَرِيضَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ فَالْوَاجِبُ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَنْ السَّبَبِ الَّذِي اتَّفَقَ أَوَّلًا وَلَا عِبْرَةَ بِاللَّفْظِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ لِأَجْلِ السَّبَبِ الثَّانِي لِأَنَّهُ أَرَادَ غَيْرَ مَا وَجَبَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَنْ نَذَرَ صِيَامَ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي رَمَضَانَ ( وَأَ ) ن ( لَا ) يَقَعَ السَّبَبَانِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ بَلْ وَقَعَا جَمِيعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ( فَمُخَيَّرٌ ) فِي جَعْلِ الصِّيَامِ لِأَيِّهِمَا شَاءَ وَيَقْضِي عَنْ الْآخَرِ وُجُوبًا وَلَا يَصِحُّ صَوْمُهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَوْمًا وَالْيَوْمُ لَا يَتَنَصَّفُ ( وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِ ) مِنْ السَّبَبَيْنِ ( أَنْ عَيَّنَهُ لَهُمَا ) أَيْ إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ غَدًا إنْ قَدِمَ فُلَانٌ الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ غَدًا إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي الْيَوْمَ فَحَصَلَ قُدُومُ الْغَائِبِ وَشِفَاءُ الْمَرِيضِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ عَنْ أَيِّ النَّذْرَيْنِ شَاءَ وَلَا شَيْءَ لِلنَّذْرِ الْآخَرِ مِنْ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ ( كَالْمَالِ ) أَيْ إذَا نَذَرَ مَالًا مُعَيَّنًا فِي أَمْرَيْنِ لَمْ يَجِبْ إلَّا ذَلِكَ الْمَالُ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ ثُمَّ قَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ ، فَحَصَلَ السَّبَبَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا صَرْفُ ذَلِكَ الدِّرْهَمِ مِنْ دُونِ زِيَادَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت