( 343 ) ( فَصْلٌ ) فِي الْوَلَائِمِ الْمَنْدُوبَةِ وَمَا يُنْدَبُ فِي حَالِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ .
وَالْوَلِيمَةُ فِي اللُّغَةِ لِطَعَامِ الْعُرْسِ خَاصَّةً فَلَا تُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ حَقِيقَةً .
( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ ( نُدِبَ فِي الْوَلَائِمِ التِّسْعِ ) الْمَأْثُورَةِ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ جَمَعْنَاهَا فِي قَوْلِنَا: عُرْسٌ وَخَرْسٌ وَإِعْذَارٌ وَمَأْدُبَةٌ وَكِيرَةٌ مَأْتَمٌ عَقِيقَةٌ وَقَعَتْ نَقِيعَةٌ ثُمَّ إحْذَاقٌ فَجُمْلَتُهَا وَلَائِمُ هِيَ فِي الْإِسْلَامِ قَدْ شُرِعَتْ ( أَمَّا الْأُولَى ) فَهِيَ وَلِيمَةُ عَقْدِ النِّكَاحِ وَوَلِيمَةُ الدُّخُولِ عَلَى الزَّوْجَةِ .
( وَالثَّانِيَةُ ) الْخَرْسُ وَهِيَ وَلِيمَةُ الْوِلَادَةِ .
( وَالثَّالِثَةُ ) الْإِعْذَارُ وَهِيَ وَلِيمَةُ الْخِتَانِ .
( الرَّابِعَةُ ) الْمَأْدُبَةُ وَهِيَ الَّتِي لِاجْتِمَاعِ الْإِخْوَانِ .
( وَالْخَامِسَةُ ) الْوَكِيرَةُ: وَهِيَ الَّتِي لِلِانْتِقَالِ إلَى الدَّارِ عَقِيبَ شِرَاءٍ أَوْ بِنَاءٍ لَا إجَارَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ .
( وَالسَّادِسَةُ ) الْمَأْتَمَةُ: وَهِيَ الَّتِي لِأَجْلِ الْمَوْتِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُصْنَعَ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامٌ لِشُغْلِهِمْ بِمَيِّتِهِمْ .
( وَالسَّابِعَةُ ) الْعَقِيقَةُ: وَهِيَ يَوْمُ سَابِعِ الْمَوْلُودِ .
( وَالثَّامِنَةُ ) النَّقِيعَةُ: وَهِيَ الَّتِي لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَرِهِ .
( وَالتَّاسِعَةُ ) الْإِحْذَاقُ: وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مِنْ الطَّعَامِ عِنْدَ أَنْ يَتَحَذَّقَ الصَّبِيُّ بِالْكَلَامِ أَوْ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ فَهَذِهِ الْوَلَائِمُ كُلُّهَا مَنْدُوبَةٌ فَيُولَمُ لِكُلٍّ مِنْهَا بِشَاةٍ فَإِنْ اجْتَمَعَتْ وَلَوْ فِي أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ كَفَتْ شَاةٌ وَاحِدَةٌ لِجَمِيعِهَا إلَّا الْعَقِيقَةَ فَكَمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) يُنْدَبُ فِي الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الضِّيَافَاتِ ( حُضُورُهَا ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
وَإِذَا قَالَ الرَّسُولُ أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أَدْعُوَك نُدِبَتْ الْإِجَابَةُ وَأَنْ يَنْوِيَ الْمُجِيبُ