( 96 ) ( فَصْلٌ ) : ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) فِي الزَّمَانِ ( إمَامٌ ) أَوْ كَانَ مَوْجُودًا لَكِنَّ بَلَدَ الْمَالِ فِي غَيْرِ جِهَةِ وِلَايَتِهِ ( فَرَّقَهَا الْمَالِكُ الْمُرْشِدُ ) فِي مُسْتَحِقِّهَا وَالْمُرْشِدُ هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ .
( وَ ) يُفَرِّقُهَا ( وَلِيُّ غَيْرِهِ ) أَيْ وَلِيُّ الْمَالِكِ غَيْرُ الْمُرْشِدِ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمَا .
فَإِذَا أَخْرَجَهَا الْوَلِيُّ أَخْرَجَهَا ( بِالنِّيَّةِ ) أَيْ يَنْوِي كَوْنَهَا مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ وَضَمِنَ ( وَلَوْ ) صَرَفَهَا إلَى الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ ( فِي نَفْسِهِ ) حَيْثُ يَصِحُّ الصَّرْفُ لَزِمَتْهُ النِّيَّةُ أَيْضًا ، وَ ( لَا ) يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَهَا ( غَيْرُهُمَا ) أَيْ غَيْرِ الْمَالِكِ الْمُرْشِدِ وَوَلِيِّ مَالِ الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِغَيْرِهِمَا ( فَيَضْمَنُ ) ذَلِكَ الْغَيْرُ قَدْرَ مَا أَخْرَجَ ، وَضَمَانُهُ يَكُونُ لِلْمَالِكِ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ ( وَكِيلًا لِلْمَالِكِ الْمُرْشِدِ أَوْ وَلِيِّ الصَّغِيرِ ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا بِالْوَكَالَةِ ( وَلَا ) يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَنْ ( يَصْرِفَ ) زَكَاةَ الْمُوَكِّلِ ( فِي نَفْسِهِ إلَّا ) أَنْ يَكُونَ ( مُفَوَّضًا ) مِنْ الْمُوَكِّلِ جَازَ لَهُ صَرْفُهَا فِي نَفْسِهِ وَالتَّفْوِيضُ أَنْ يَقُولَ لَهُ فَوَّضْتُك أَوْ جَعَلْت حُكْمَهُ إلَيْك أَوْ ضَعْهُ فِيمَنْ شِئْت وَعَرَفَ مِنْ قَصْدِهِ أَوْ الْعُرْفَ .
وَأَمَّا أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ فَتَجُوزُ ، وَلَوْ غَيْرَ مُفَوَّضٍ ( وَ ) الْوَكِيلُ ( لَا ) تَجِبُ ( نِيَّةٌ عَلَيْهِ ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ كَوْنَ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْمُوَكِّلِ زَكَاةٌ .