فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 3525

( فَصْلٌ ) .

فِي بَيَانِ حُكْمِ الطَّرِيقِ إذَا الْتَبَسَ قَدْرُ عَرْضِهَا وَحُكْمُ الصَّوَامِعِ الْمُحْدَثَةِ بَعْدَ الدُّورِ ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ ( إذَا الْتَبَسَ عَرْضُ الطَّرِيقِ ) فِي الْمُسَبَّلَةِ وَاَلَّتِي ( بَيْنَ الْأَمْلَاكِ ) وَالْحُقُوقِ وَالْمُبَاحِ إذَا أَرَادُوا إحْيَاءَهُ وَكَانَ اللَّبْسُ فِي أَيِّ هَذِهِ الطُّرُقِ بِدُونِ خَلْطِ خَالِطٍ مُتَعَدٍّ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ بَلْ بِحَرِيقٍ أَوْ خَرَابٍ أَوْ سَيْلٍ جَارِفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَتَشَاجَرَ الْجِيرَانُ فِي عَرْضِ الشَّوَارِعِ وَالْأَزِقَّةِ .

فَأَحْسَنُ التَّقْدِيرِ فِي عَرْضِ الشَّوَارِعِ أَنْ تَقُولَ إذَا حَصَلَ التَّشَاجُرُ بَيْنَ الْجِيرَانِ ( بَقِيَ ) مِنْ تِلْكَ الْعَرْصَةِ ( لِمَا تَجْتَازُهُ الْعُمَارِيَّاتُ ) يَعْنِي الْمَحَامِلَ ( اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا ) عُمَرِيًّا كَمَا مَرَّ تَحْقِيقُهُ ، لِهَذَا يَكُونُ كَافِيًا لِاجْتِيَازِ الْمَحْمَلِ وَهُوَ مَا يُحْمَلُ فِيهِ الْهَوْدَجُ لِجَوَازِ اتِّفَاقِ ذَاهِبٍ وَآيِبٍ وَلِلسَّيَّارَاتِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ لِجَوَازِ اتِّفَاقِهَا ذَاهِبَةً وَآيِبَةً إذَا كَانَتْ تَعْتَادُ اجْتِيَازَهَا ( وَلِدُونِهِ سَبْعَةُ ) أَذْرُعٍ فِي بِلَادِ الْمَحَامِلِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَنْ يَبْقَى لِعَرْضِ الطَّرِيقِ وَهَوَائِهَا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ .

( وَ ) إذَا كَانَ التَّشَاجُرُ فِي عَرْضِ الطَّرِيقِ ( فِي ) الْأَزِقَّةِ ( الْمُنْسَدَّةِ ) فَيُتْرَكُ لِعَرْضِهَا ( مِثْلُ أَعْرَضِ ) أَبْوَابِهَا إنْ عُرِفَتْ فَإِنْ جُهِلَتْ أَوْ لَا أَبْوَابَ لَهَا فَمِثْلُ أَعْرَضِ ( بَابٍ فِيهَا ) قَبْلَ الْهَدْمِ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ أَعْرَضُ بَابٍ فِيهَا فَمِثْلُ أَعْرَضِ بَابٍ مِمَّا قَدْ عُمِّرَ أَخِيرًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَجَدَّدَ الْبِنَاءُ فِيهَا فَمَا رَآهُ الْحَاكِمُ أَنْ يَكُونَ طَرِيقًا لَزِمَ اتِّبَاعُهُ ( وَلَا يُغَيَّرُ مَا عُلِمَ قَدْرُهُ ) مِنْ الطَّرِيقِ الْمُسَبَّلَةِ وَالْمُنْسَدَّةِ وَالْمَشْرُوعَةِ بَيْنَ الْأَمْلَاكِ ( وَإِنْ اتَّسَعَ ) عَرْضُهَا أَوْ ضَاقَ إلَّا بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ .

( وَتُهْدَمُ الصَّوَامِعُ ) وَنَحْوُهَا مِنْ الْقَصَّابِ وَالْمَعَاقِلِ الْمُسَبَّلَةِ وَلَوْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت