( وَ ) النِّيَّةُ ( وَقْتُهَا مِنْ الْغُرُوبِ ) أَيْ مِنْ غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَلَوْ نَوَى قَبْلَ غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لَمْ تُجْزِهِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي .
فَالنِّيَّةُ تُجْزِي مِنْ الْغُرُوبِ ( إلَى ) أَنْ يَبْقَى ( بَقِيَّةٌ ) تَسَعُ النِّيَّةَ ( مِنْ النَّهَارِ ) الَّذِي يُرِيدُ صَوْمَهُ فَمَهْمَا نَوَى قَبْلَ غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الَّذِي يَصُومُهُ صَحَّتْ نِيَّتُهُ ( إلَّا فِي ) صَوْمِ ( الْقَضَاءِ ، وَ ) صَوْمِ ( النَّذْرِ الْمُطْلَقِ ) نَحْوَ أَنْ يَنْذِرَ صَوْمَ يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ أَوْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ أَوْ جُمُعَةٍ مِنْ الْجُمَعِ ( وَ ) صَوْمَ ( الْكَفَّارَاتِ ) أَيْ كَفَّارَاتِ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ وَنَحْوِهَا ( فَتَبَيَّنَتْ ) النِّيَّةُ قَبْلَ الْفَجْرِ لِهَذِهِ الصِّيَامَاتِ الثَّلَاثَةِ وُجُوبًا إجْمَاعًا .
وَأَمَّا نِيَّةُ صَوْمِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ وَالنَّفَلُ فَالْمَذْهَبُ مَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَنَّهَا تُجْزِي مِنْ الْغُرُوبِ إلَى بَقِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ وَتَنْعَطِفُ النِّيَّةُ عَلَى أَوَّلِ الْيَوْمِ فَيَصِيرُ صَائِمًا مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ كَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ .