( التَّاسِعُ طَوَافُ الزِّيَارَةِ ) وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ وَأَنَّهُ لَا يَجْبُرُهُ دَمٌ وَصِفَتُهُ أَنْ يَطُوفَ ( كَمَا مَرَّ ) فِي طَوَافِ الْقُدُومِ .
إلَّا أَنَّ طَوَافَ الزِّيَارَةِ يَكُونُ ( بِلَا رَمْلٍ ) لِفِعْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ ( { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ .
وَلِطَوَافِ الزِّيَارَةِ سِتَّةُ أَسْمَاءٍ طَوَافُ الزِّيَارَةِ .
وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ .
وَطَوَافُ الْفَرْضِ .
وَطَوَافُ الرُّكْنِ .
وَطَوَافُ الصَّدَرِ .
بِفَتْحِ الصَّادِ وَالدَّالِ: أَيْ الرُّجُوعُ .
وَطَوَافُ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ يَحِلُّ بِهِ النِّسَاءُ ( وَوَقْتُ أَدَائِهِ مِنْ فَجْرِ ) يَوْمِ ( النَّحْرِ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) فَفِي أَيْ هَذِهِ الْأَيَّامِ طَافَ فَهُوَ أَدَاءٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ .
يَفْعَلُهُ بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَيَذْبَحَ أُضْحِيَّتَهُ وَيَحْلِقَ .
فَإِنْ قَدَّمَهُ عَنْهَا أَوْ أَخَّرَهُ إلَى أَيَّامِ التَّشْرِيقِ جَازَ وَلَكِنْ فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ ( فَمَنْ أَخَّرَهُ ) أَوْ بَعْضَهُ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ سَوَاءٌ كَانَ لِعُذْرٍ كَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ ( فَدَمٌ ) يَلْزَمُهُ إرَاقَتُهُ لِأَجْلِ تَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِ أَدَائِهِ مَعَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ ( وَإِنَّمَا يَحِلُّ الْوَطْءُ بَعْدَهُ ) أَيْ أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ النِّسَاءِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ كَامِلًا سَوَاءٌ طَالَتْ الْمُدَّةُ أَمْ قَصُرَتْ ( وَيَقَعُ عَنْهُ طَوَافُ الْقُدُومِ إنْ أَخَّرَ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَخَّرَ طَوَافَ الْقُدُومِ يَوْمَ قَدِمَ مَكَّةَ إلَى بَعْدِ الْوُقُوفِ فَطَافَ طَوَافَ الْقُدُومِ وَتَرَكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِهِ وَهُوَ دُخُولُ مِيلِ الْوَطَنِ .
فَإِنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ يَنْصَرِفُ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَيَقَعُ عَنْهُ وَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَيُرِيقُ دَمًا لِتَرْكِ طَوَافِ الْقُدُومِ وَدَمًا لِتَرْكِ السَّعْيِ وَلَوْ قَدْ سَعَى .
فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ اللُّحُوقِ