( 160 ) ( فَصْلٌ ) فِي حُكْمِ وَطْءِ الْإِمَاءِ وَلُحُوقِ النَّسَبِ لِأَجْلِهِ أَوَّلًا ، وَوُجُوبِ الْحَدِّ وَسُقُوطِهِ: أَمَّا لُحُوقُ النَّسَبِ فَقَدْ فَصَّلَ ذَلِكَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: ( وَمَنْ وَطِئَ أَمَةً ) بِأَحَدِ سَبَبَيْنِ ( الْأَوَّلُ ) أَنْ تَكُونَ ( أَيِّمًا ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ كَمَا مَرَّ تَحْقِيقُهُ أَوَّلَ كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَالْأَيِّمُ هِيَ الَّتِي لَيْسَتْ تَحْتَ زَوْجٍ وَلَا مُعْتَدَّةً وَلَا حَامِلًا مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَيِّمٍ مَا دَامَتْ حَامِلًا ( وَالثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ ( لَهُ مِلْكٌ فِي رَقَبَتِهَا ) لَا فِي مَنْفَعَتِهَا ( ثَبَتَ النَّسَبُ ) لَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْوَطْءُ جَائِزًا أَمْ غَيْرَ جَائِزٍ كَالْمُشْتَرَكَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يَكُنْ الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ ( مِلْكٍ ) فِي رَقَبَتِهَا ( فَلَا ) يَثْبُتُ النَّسَبُ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا ( إلَّا ) فِي ثَمَانِي إمَاءٍ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ لِلْوَاطِئِ لَهُنَّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِنَّ مِلْكٌ ( الْأُولَى ) ( أَمَةُ الِابْنِ ) أَوْ الْبِنْتِ إذَا وَطِئَهَا الْأَبُ وَهِيَ غَيْرُ مُزَوَّجَةٍ وَلَا مُعْتَدَّةٍ وَلَا حَامِلٍ فَإِنَّهَا إذَا وَلَدَتْ مِنْهُ لَحِقَهُ النَّسَبُ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ وَطِئَهَا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أَمْ جَاهِلًا وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الِابْنُ قَدْ وَطِئَهَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ نَظَرَ إلَيْهَا لِشَهْوَةٍ فَإِنْ كَانَ قَدْ جَرَى شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَزَانٍ يَجِبُ حَدُّهُ سَوَاءٌ عَلِمَ أَمْ لَا .
( وَ ) ( الثَّانِيَةُ ) ( اللَّقِيطَةُ ) وَلَوْ حُرَّةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْغَنِيمَةَ وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ عَبْدًا .
( وَ ) ( الثَّالِثَةُ ) ( الْمُحَلَّلَةُ ) وَهِيَ الَّتِي قَالَ مَالِكُهَا أَحْلَلْت لَك وَطْأَهَا أَوْ أَبَحْت لَك أَوْ أَطْلَقْت لَك لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا عَقْدَ نِكَاحٍ ( وَ ) ( الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ ) ( الْمُسْتَأْجَرَةُ وَالْمُسْتَعَارَةُ ) إذَا كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً أَوْ مُسْتَعَارَةً ( لِلْوَطْءِ ) وَهَذَا قَيْدٌ لَهُمَا وَالْمُحَلَّلَةُ لِشَبَهِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهَا لَا إذَا