( 111 ) ( بَابٌ ) ( وَشُرُوطُ النَّذْرِ بِالصَّوْمِ ) نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا ( مَا سَيَأْتِي ) بِأَوَّلِ فَصْلِ ( 330 ) فِي بَابِ النَّذْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهِيَ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ: التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ .
وَالِاخْتِيَارُ حَالَ النَّذْرِ لَا حَالَ الْحِنْثِ .
وَاللَّفْظُ بِالْإِيجَابِ .
( وَ ) ( النَّوْعُ الثَّانِي ) يَخْتَصُّ بِالصَّوْمِ دُونَ غَيْرِهِ .
وَهُوَ شَرْطَانِ ( الْأَوَّلُ ) مِنْهُمَا ( أَنْ لَا يُعَلِّقَ بِوَاجِبِ الصَّوْمِ ) أَيْ لَا يَنْذُرُ النَّاذِرُ صِيَامَ أَيَّامٍ قَدْ وَجَبَ صِيَامُهَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ نَحْوَ أَنْ يَنْذُرَ صِيَامَ رَمَضَانَ بَعْدَ وُجُوبِ الصَّوْمِ وَإِنْ رُخِّصَ فِيهِ لِسَفَرٍ فَلَا يَصِحُّ النَّذْرُ بِهِ وَمِثْلُ أَنْ يُوجِبَ عَلَى نَفْسِهِ صِيَامَ يَوْمِ الْخَمِيسِ مُسْتَمِرًّا ثُمَّ يَقُولُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَعَلَيَّ لِلَّهِ صِيَامُ الْخَمِيسِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّ هَذَا النَّذْرَ لَا يَنْعَقِدُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ( إلَّا أَنْ يُرِيدَ غَيْرَ مَا وَجَبَ فِيهِ ) وَذَلِكَ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ لِلَّهِ أَنْ أَصُومَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَيَقْدَمُ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَإِنَّ نَذْرَهُ هَذَا يَنْعَقِدُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِنَذْرِهِ الصِّيَامَ الَّذِي شُرِعَ فِي رَمَضَانَ وَإِنَّمَا أَوْجَبَ صَوْمًا غَيْرَ الصَّوْمِ الَّذِي قَدْ وَجَبَ فِي رَمَضَانَ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا بَعْدَ رَمَضَانَ عَنْ هَذَا النَّذْرِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَهَكَذَا لَوْ قَدِمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ ( لَا ) يُعَلِّقَ النَّذْرَ بِمَا هُوَ وَاجِبُ ( الْإِفْطَارِ ) نَحْوَ أَنْ تَنْذُرَ الْمَرْأَةُ صِيَامَ أَيَّامِ حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا فَإِنَّ هَذَا النَّذْرَ لَا يَنْعَقِدُ وَعَلَيْهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِأَنَّهُ مَحْظُورٌ وَكَذَا لَوْ نَذَرَ النَّاذِرُ صِيَامَ اللَّيْلِ لَمْ يَنْعَقِدْ وَلَا كَفَّارَةَ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَقْتُ الَّذِي يَجِبُ إفْطَارُهُ هُوَ ( الْعِيدَيْنِ وَ ) أَيَّامَ ( التَّشْرِيقِ ) فَإِنَّ نَذْرَ صِيَامِهِمَا يَنْعَقِدُ فَيَصُومُ أَيَّامًا ( غَيْرَهَا قَدْرَهَا ) لِأَنَّ الصِّيَامَ