( 27 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَ ) يَجُوزُ ( لِعَادِمِ الْمَاءِ ) إذَا لَمْ يَجِدْهُ ( فِي الْمِيلِ أَنْ يَتَيَمَّمَ ) لِأُمُورٍ: مِنْهَا ( لِقِرَاءَةٍ وَلُبْثٍ فِي الْمَسْجِدِ ) وَهَذَا حَيْثُ يَكُونُ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا ، وَلَا بُدَّ فِي الْقِرَاءَةِ وَاللُّبْثِ أَنْ يَكُونَا ( مُقَدَّرَيْنِ ) بِالنِّيَّةِ مَحْصُورَيْنِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ تَيَمُّمِي لِقِرَاءَةِ سُورَةِ كَذَا ، أَوْ هَذَا الْجُزْءِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَيَصِحُّ تَقْدِيرُ الْقِرَاءَةِ بِالْوَقْتِ أَيْضًا نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لِقِرَاءَةٍ مِنْ حِينِ كَذَا إلَى حِينِ كَذَا ، وَكَذَا تَقْدِيرُ اللُّبْثِ .
( وَ ) لِتَأْدِيَةِ صَلَاةِ ( نَفْلٍ كَذَلِكَ ) أَيْ مُقَدَّرٍ ( وَإِنْ كَثُرَ ) فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَدِّيَ النَّوَافِلَ الْكَثِيرَةَ بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ إذَا حُصِرَتْ بِالنِّيَّةِ .
( وَ ) يَجُوزُ لِعَادِمِ الْمَاءِ فِي الْمِيلِ أَنْ يَتَيَمَّمَ ( لِذِي السَّبَبِ ) كَحُضُورِ الْجِنَازَةِ فَهُوَ سَبَبُ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا الْكُسُوفُ ، وَالِاجْتِمَاعُ لِلِاسْتِسْقَاءِ وَحُصُولُ شَرْطِ الْمَنْذُورَةِ فَيَتَيَمَّمُ ( عِنْدَ وُجُودِهِ ) أَيْ وُجُودِ السَّبَبِ فَإِنْ كَانَ يَجِدُهُ فِي الْمِيلِ لَمْ يُجْزِهِ التَّيَمُّمُ مَهْمَا لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجِنَازَةِ وَتَجَلِّيَ الْكُسُوفِ وَنَحْوَهُمَا ، فَإِنَّهُ إذَا خَشِيَ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ ، وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ حَاضِرًا كَمَا تَقَدَّمَ .