( 389 ) ( فَصْلٌ ) فِي حُكْمِ الْكَفِيلِ فِي الرُّجُوعِ بِمَا سَلَّمَهُ عَنْ الْأَصْلِ وَحُكْمِ مَنْ سَلَّمَ عَنْ غَيْرِهِ شَيْئًا ( وَ ) إذَا قَالَ رَجُلٌ لِغَيْرِهِ سَلِّمْ لِفُلَانٍ كَذَا سَوَاءٌ قَالَ عَنِّي أَوْ لَا فَسَلَّمَهُ فَإِنَّهُ ( يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ ) بِمَا سَلَّمَهُ عَلَى مَنْ أَمَرَهُ ( بِالتَّسْلِيمِ مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَ كَفِيلًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْكَفَالَةُ صَحِيحَةً أَمْ فَاسِدَةً أَمْ بَاطِلَةً فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ أَمَرَهُ .
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَضِفْ عَنِّي السُّلْطَانَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْآمِرُ أَضِفْ عَنِّي وَأَنْ يُعْلِمَ الْمَأْمُورُ السُّلْطَانَ وَأَنْ يَفْعَلَ الْمُعْتَادَ فِي الْعُرْفِ لَا دُونَهُ ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَإِذَا فَعَلَ زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا زَادَ .
( فَرْعٌ ) إذَا قَالَ رَجُلٌ لِغَيْرِهِ اقْضِ دَيْنِي فَقَضَى بِهِ عَرَضًا أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قِيمَةُ الْعَرْضِ أَقَلَّ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْبَيْعِ .
( أَوْ ) أَمَرَ ( بِهَا ) أَيْ بِالضَّمَانَةِ فِي الْمَالِ لَا الْوَجْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَضْمُونِ لَهُ بِأَمْرِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ مِمَّا سَلَّمَ لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا بِالضَّمَانَةِ هَذَا إذَا كَانَ الْآمِرُ ( فِي ) الضَّمَانَةِ ( الصَّحِيحَةِ ) بِالْمَالِ ( لَا الْمُتَبَرِّعُ ) بِالضَّمَانَةِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِمَا سَلَّمَ عَنْهُ لِعَدَمِ الْأَمْرِ بِهَا مِنْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الضَّمَانَةُ الَّتِي تَبَرَّعَ بِهَا صَحِيحَةً أَمْ فَاسِدَةً فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِمَا سَلَّمَ عَلَى الْقَابِضِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ بَرِئَ الْمُتَبَرِّعُ عَنْهُ لِكَوْنِهِ سَلَّمَ عَنْهُ وَفِي ) الْكَفَالَةِ ( الْبَاطِلَةِ ) إذَا سَلَّمَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ شَيْئًا لَا بِأَمْرِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا سَلَّمَهُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ ( إلَّا ) أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ ( عَلَى الْقَابِضِ ) لَهُ سَوَاءٌ كَانَ بَاقِيًا أَوْ تَالِفًا ، وَسَوَاءٌ نَوَى الرُّجُوعَ أَمْ لَا