( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ رَجْعِيًّا وَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ الْتَبَسَ هَلْ وَلَدَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ فَعِدَّتُهَا بَاقِيَةٌ أَمْ بَعْدَهُ فَقَدْ انْقَضَتْ بِهِ فَإِنْ حَصَلَ لِلزَّوْجِ ظَنٌّ عَمِلَ بِهِ وَإِلَّا يَحْصُلُ لَهُ ظَنٌّ فَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ .
وَهَذَا فِيمَا يَخُصُّ نَفْسَهُ مِنْ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ فِي ذَلِكَ لَا فِيمَا يَرْجِعُ إلَيْهَا مِنْ الْحُقُوقِ فَلَا يَعْمَلْ بِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الظَّنِّ .
وَأَمَّا حُكْمُ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَلُ بِظَنِّهَا بَلْ يَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ لِأَنَّهَا لَازِمَةٌ لَهَا بِيَقِينٍ فَلَا تَخْرُجُ عَنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ وَلَعَلَّهَا إذَا ظَنَّتْ تَقَدُّمَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوِلَادَةِ حَرُمَ عَلَيْهَا طَلَبُ النَّفَقَةِ لِأَنَّهَا تَعْمَلُ بِالظَّنِّ فِيمَا هُوَ لَهَا كَمَا يَأْتِي .