( 161 ) ( فَصْلٌ ) فِي أَحْكَامِ وَطْءِ أَمَةِ الْوَلَدِ خَاصَّةً ( وَتُسْتَهْلَكُ أَمَةُ الِابْنِ ) وَكَذَا أَمَةُ الْبِنْتِ وَلَوْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَيْرِ ( بِالْعُلُوقِ ) مِنْ الْأَبِ الْحُرِّ مَعَ الدَّعْوَةِ وَمُصَادَقَةِ الِابْنِ بِالْوَطْءِ وَالْعُلُوقِ ( فَيَلْزَمُ ) لِذَلِكَ خَمْسَةُ أَحْكَامٍ: الْإِثْمُ لِعِصْيَانِهِ بِالْوَطْءِ .
وَعَدَمُ الْحَدِّ عَلِمَ أَوْ جَهِلَ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ وَتَحْرُمُ عَلَى الِابْنِ مُؤَبَّدًا وَيَلْزَمُهُ ( قِيمَتُهَا ) لِلْوَلَدِ يَوْمَ الْعُلُوقِ وَمَكَانُهُ وَلَوْ تَعَدَّتْ دِيَةَ الْحُرِّ لِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْأَمْوَالِ .
( وَلَا ) يَجِبُ لِلْمَالِكِ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَلَا ( عُقْرٌ ) كَمَا فِي غَالِبًا ( وَإِ ) ن ( لَا ) تَعْلَقُ بِوَطْءِ الْأَبِ ( فَإِ ) نَّهُ يَثْبُتُ لِذَلِكَ أَحْكَامٌ ثَلَاثَةٌ: بَقَاءُ الْأَمَةِ عَلَى مِلْكِ الِابْنِ وَلَهُ الْوَطْءُ وَيَلْزَمُ الْأَبَ ( الْعُقْرُ ) لِذَلِكَ الْوَطْءِ ( فَقَطْ ) يَعْنِي وَلَا قِيمَةَ لِعَدَمِ الِاسْتِهْلَاكِ وَلَا يَتَكَرَّرُ الْعُقْرُ بِتَكْرَارِ الْوَطْءِ إلَّا بِتَكَرُّرِ تَسْلِيمِ الْعُقْرِ جَمِيعُهُ وَيَجُوزُ لِلِابْنِ الْوَطْءُ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ ، وَإِذَا وَطِئَهَا الْأَبُ مَرَّتَيْنِ فَعَلِقَتْ مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي لَزِمَ الْعُقْرُ بِالْوَطْءِ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَالْقِيمَةُ بِالْوَطْءِ الثَّانِي فَلَوْ الْتَبَسَ هَلْ الْعُلُوقُ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ مِنْ الثَّانِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ .