( وَنُدِبَ ) فِي التَّقْبِيرِ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يُتَّخَذَ ( اللَّحْدُ ) فِي الْقَبْرِ ، وَاللَّحْدُ هُوَ أَنْ يُحْفَرَ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ الَّذِي يَلِي الْقِبْلَةَ حَفْرًا عَارِضًا مُسْتَطِيلًا يَكُونُ الْمَيِّتُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ فِيهِ .
فَإِنْ تَعَذَّرَ اللَّحْدُ لِرُخُوَّةِ الْأَرْضِ فَالضَّرْحُ وَهُوَ الشَّقُّ فِي وَسَطِ الْقَبْرِ .
( فَرْعٌ ) إذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يُقْبَرَ فِي تَابُوتٍ لَمْ يُمْتَثَلْ أَمْرُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( سَلُّهُ مِنْ مُؤَخَّرِهِ ) وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يُوضَعَ رَأْسُ الْجِنَازَةِ عِنْدَ مَوْضِعِ الرِّجْلَيْنِ مِنْ الْقَبْرِ وَيُدْخَلُ الْمَيِّتُ إلَى الْقَبْرِ مِنْ جِهَةِ رَأْسِهِ وَيُسَلُّ سَلًّا رَفِيقًا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ سَلِّهِ إلَى الْقَبْرِ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ .
وَيُزَادُ فِي حَقِّ الْكَبِيرِ اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَصَعِّدْ بِرُوحِهِ وَلَقِّهِ مِنْك خَيْرًا .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) تَوْسِيدُهُ ( نَشْزًا ) وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ ( أَوْ تُرَابًا ) وَلَا يُوَسَّدُ شَيْئًا مِنْ الْوَسَائِدِ .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) ( حَلُّ الْعُقُودِ ) الَّتِي فِي الْكَفَنِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) ( سَتْرُ الْقَبْرِ ) بِأَنْ يُسَجَّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ وَاَلَّذِي يَتَوَلَّى مُوَارَاةَ الْمَيِّتِ يَكُونُ تَحْتَ الثَّوْبِ ، وَلَا يُزَالُ الثَّوْبُ مَمْدُودًا عَلَى الْقَبْرِ ( حَتَّى تُوَارَى الْمَرْأَةُ ) فِي لَحْدِهَا وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ رَحِمًا لِلدَّافِنِ بِأَنْ يُنَضِّدُ عَلَيْهَا اللَّبِنَ أَوْ الْحِجَارَةَ أَوْ الْقَصَبَ أَوْ التُّرَابَ وَلَا يُسْتَحَبُّ سَتْرُ الْقَبْرِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ عِنْدَنَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ فَإِنَّهُ يُسَجَّى عَلَيْهِ كَالْمَرْأَةِ .
( فَرْعٌ ) إذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي اللَّحْدِ عَلَى الصِّفَةِ السَّابِقَةِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجْعَلَ خَلْفُهُ شَيْءٌ مِنْ لَبِنٍ أَوْ غَيْرِهِ يَسْنُدُهُ وَيَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَقَعَ عَلَى قَفَاهُ وَأَنْ يَنْصِبَ اللَّبِنَ عَلَى الْمُنْفَتِحِ مِنْ اللَّحْدِ بِحَيْثُ يَسُدُّ جَمِيعَ